محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

كانت بيني وبين الدكتور قسُّوم بعد خروجنا من القاعة:

قلتُ له كان من الواجب أن تنقُل النصَّ كاملاً، وتقرأه علينا في فتوى جواز صلاة الإباضي خلف غيره، ولسان الحال يقول كأنَّ الدكتور اكتفى بقوله تعالى: ﴿ ويلٌ للمصلين ﴾ ، قال «أنا وجدتُ كتابة فناقشتها أو بعبارة تفيد ذلك المعنى، قلتُ أردت أن توصلنا إلى فتوى الإمام الباز مُفتي الديار السعودية، وهل علمت قصَّتها؟ قال نعم، قلت أوَ تريد أن نقول في القضيَّة مثلما قال الإمام الغزالي للإمام ابن رشد في كتاب تهافت الفلاسفة (لم أذكر الكتاب للدكتور) فأومأ بالموافقة، وعقَّب وهو منفعلاً (إذا لم تكن في المحاضرة هزَّةٌ فلا فائدة أن تكون هادئة)».

والدكتور لا شكَّ أنَّه يعلم أنَّ الإباضية يصلُّون خلف الإمام المالكي في كلِّ مكان بدءًا من الحرمين الشريفين، وصاحب الفتوى أصدقُ مثال على ذلك.

وأريد هنا أن أسجِّل أنَّ بعض فتاوى الشيخ التي كنتُ أكتبها عنه أو يمليها عليَّ أكتبُ معها التاريخ. وكان الشيخ رحمه الله يُجهِد بصره ليتثبَّت من سلامة الكتابة في شكلها ورسمها ومعناها، فيُنبِّهني إلى النقطة إذا لم تظهر على حرفها، وإلى الحرف إذا لم يكن واضحًا في مكانه، خاصَّة في بداية الكتابة له. فأصبحت أتثبَّت من الكتابة حتى لا يخطئ القارئ في فهمها، وإن كنتُ لم أكتب الفتوى التي عليها النقاش.

المداخلة الثانية:

عندما ذكر الدكتور نورالدين سكحال أنَّ الإمام كان يدعو قومه للتعلُّم والدخول في المناصب الحكومية، ردًّا على من كان يتحرَّج من ذلك.

بادر إلى ذهني حكاية الشيخ لنا عن ترشُّحه للقضاء، وقد ذكرها الشيخ عدون حفظه الله في الملتقى، فلا داعي لتكرارها. ولكن أضيف فقط أنَّ الشيخ الإمام أجاب عن موضوع الدولة الرستمية بجدارة لأنَّه درسه ويدرِّسه في تلك الأيام لطلبته.

٢٧٤ / ٣٤٠