محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٣٠وأخرى أتحداك بها اليوم ولن تقدر عليها، أسلم لك جدلا أني فررت وجبنت، وأنك أنت البطل المغوار، فها هي اليوم مني إليك دعوة علنية يشهدها العالم العربي ممضاة باسمي الصريح، فابرز إلى الميدان، وانشر على صفحات الجريدة أنك فلان بن فلان الغيور صاحب فصل النجاح المشهور، ثم اجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى، وليكن يوما مشهودا كيوم الزينة يحشر الناس إليه ضحى حتى يشهدوا الصراع بين الحق والباطل فليس في الأمر مما يكتم ويخفى وما يوم حليمة بسر…(1)
وفي خطابه إلى الشعب الميزابي النبيل نستقطع هذه الفقرات التي يبدو التأثر بالتركيبة القرآنية فيها واضحا:
… إن من ألد أعدائك أولئك الذين يعملون لإطالة أمد عبوديتك بل ويطلبون باسمك أن تبقى عبدا ذليلا مملوكا، لا يقدر على شيء فاحذرهم أن يفتنوك، هذه عرائضهم وبرقياتهم ووفودهم تتوالى إلى مختلف الإدارات يطلبون لكم الحبس في أرضكم فلن تبرحوا حتى يأذنوا لكم، ويطلبون نفي زعمائكم المخلصين وأن يحال بينكم وبين علمائكم الناصحين، يريدون غلق مدارسكم، وحل جمعياتكم، وشل حركاتكم، ثم يبتغون لكم من وراء ذلك ويطلبون في رقاعة ووقاحة أن يبقوا أبد الدهر تحت نير الحكم العسكري الذي أجمع عقلاء الناس في شرقي الأرض وغربها على استنكاره واستفظاعه، وإنه لعنة من لعنات الله يصبها على المتمردين من عباده، وأنه لا يساس به إلا عصابات الأشرار المجرمين الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا…(2)
(1) إنزع البرقع إن كنت رجلا، مقال مخطوط لم ينشر بحوزة محمد ناصر ص، 6 كتب سنة 1936
(2) نداء وبيان إلى الشعب الميزابي النبيل (د.ت) ص، 6