محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩بالإضافة إلى جهاده الوطني ضدَّ الاستعمار، إذ كان محور النشاط الثوري بميزاب عامَّة والقرارة خاصة، حيث كوَّن أوَّل خليَّة ثورية بالقرارة أواخر سنة خمس وخمسين وتسعمائة وألف. وكان عضوًا في اللجنة الإدارية المؤقَّتة لعمالة الواحات، ممثلا لدائرة الأغواط سنة ثمان وخمسين تسعمائة وألف؛ وأدَّى دورًا رئيسيًا في إحباط مؤامرة فصل الصحراء عن شمال الجزائر؛ وفي مارس اثنين وستين وتسعمائة وألف، عُيِّن عضوًا في الهيئة التنفيذية المؤقَّتة مكلَّفا بالشؤون الثقافية بموافقة الحكومة المؤقَّتة.
وللشيخ بيُّوض رحمه الله تعالى أنشطةٌ عديدة وأدوارٌ جليلة لا يمكن حصرُها في هذا المقام.
لقد رحل الشيخ بيُّوض مخلِّفا وراءه تراثا قيِّما، تنوع ما بين تفسيرٍ مُسجَّل لنصف القرآن الكريم، ومئات الدروس والخطب المسجَّلة، وفتاوى مطبوعة في جزأين، وأجيالٍ من الرجال، مشايخ ودكاترة وأساتذة ومسؤولين في مختلف المستويات والمهام والهيئات الاجتماعية، بالإضافة إلى عشرات المؤسَّسات التربوية القائمة في القرارة وفي غيرها من مدن القطر الجزائري.
وفي أواخر حياته ونهاية تفسيره لكتاب الله العزيز كُرِّم بمهرجان عظيم، شهدته الوفود من كل حدبٍ وصوب، من ميزاب ومن شتى أنحاء الوطن الجزائري، وممثَّلين من السلطات الرسميَّة.
وبهذه المناسبة، يقول في حقِّه الشاعر الحاج امحمد أطفيش، خرِّيج معهد الحياة وأستاذ متقاعد:
بيُّوض، أدَّيت الأمانة مُخلصًا، … وقضيت دهرًا كلُّه حركاتُ
بيُّوض، بالتفسير قامت دعوةٌ، … يبقى لها طول الزمان حُماةُ
أدَّيت للقرآن حقًا وافيًا، … وحملت جهدًا، كلُّه خدماتُ
فانعم بحبٍ في القلوب مجدَّد، … مادامت الأزمانُ والسنواتُ
وأبشِر بخيرٍ في السماء مهيأٍ … فرضى الإلهِ عليكَ والآياتُ