محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

استلم الشيخ رحمه الله راية الإصلاح صغيراً، عن عمرٍ يناهز الثانية والعشرين، لِمَا أظهره من استعدادٍ ومقدرة؛ وكان ذلك بعد وفاة شيخه الحاج عمر بن يحي رحمه الله، وبعدها بسنة التحق عضوًا بحلقة العزَّابة، وهي هيئةٌ تشرف على الشؤون الدينية والاجتماعية في البلدة، وسرعان ما عُيِّن رئيسًا لها سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة الموافق لأربعين وتسعمائة وألف ميلادية، إلى وفاته رحمه الله.

من أبرز الأنشطة التي تولاَّها في مجال الإصلاح الاجتماعي؛ الوعظُ والتدريس بالمسجد الكبير بالقرارة، وافتتاحه لدرس الحديث من كتاب: «فتح الباري شرح صحيح البخاري» سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف للهجرة، الموافق لواحد وثلاثين وتسعمائة وألف ميلاية، ثُمَّ افتتاحُه لدروس تفسير القرآن الكريم في غرَّة محرم ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة، الموافق لشهر ماي خمس وثلاثين وتسعمائة وألف ميلادية، واستمر فيه زهاء خمسين سنة

هذا بالإضافة إلى تأسيسه لـ«معهد الحياة» سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمائة وألف للهجرة الموافق لسنة خمس وعشرين وتسعمائة وألف للميلاد، كما أسَّس «جمعية الحياة» بالقرارة، التي دعَّمت النهضة العلمية والإصلاحية في وادي ميزاب، ولا تزال تؤدِّي رسالتها في التربية والتعليم، كما شارك في وضع القانون الأساسي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكان عضوًا في إدارتها الأولى نائبًا لأمين المال. وفي سنة ستّ وستين وثمانمائة وألف للهجرة الموافق لثمانٍ وأربعين وتسعمائةٍ وألف للميلاد، كان عضوًا في لجنة إعانة فلسطين، وكان من الأربعة الممضين على برقيَّات ورسائل التأييد باسم اللجنة وهم: الشيخ البشير الإبراهيمي، الشيخ بيُّوض، الشيخ الطيّب العقبي، فرحات عبَّاس.

٣٠٨ / ٣٤٠