محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

وبعد هذا الاستقبال الحافل، توجَّهت الجموع لزيارة المعرض الذي أُقيم بالمناسبة، وقد نظَّمته الأفواج الكشفية؛ حيث ضمَّ بين جنباته مجموعةً من المواضيع والصور، تُبرز بعض جوانبَ من حياة الشيخ الإمام إبراهيم بيُّوض، بدايةً من نشأته ودراسته ثمَّ جهاده الإصلاحي والديني والاجتماعي والتعليمي والسياسي. كما كان دور الشيخ بارزًا في بعث الحركة الكشفيَّة بالقرارة ووادي ميزاب، إذ كان مشرفًا عامًّا لها.

وقد تولَّى بعض قادة الكشافة تقديم الشروحات والتوضيحات للسادة الضيوف، الذين أبدَوا إعجابهم بمحتوى هذا المعرض، الذي قُدِّم بشكلٍ فنِّي رائع، حيث الخطوط والرسومات التي أبرزت مواهب الطاقات الكشفية الشابَّة

كما كان هناك معرضٌ لبيع مجموعة من الكتب في مواضيع أُلِّفت في حقِّ الشيخ بيُّوض، خاصَّة تفسيره لكتاب الله العزيز، الذي حرَّره الأستاذ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج، وكتب أخرى عن المذهب الإباضي، ومجلاَّت يُصدرها طلبة معهد الحياة.

وبعدها توجَّهت الوفود إلى قاعة المحاضرات، هذا الصرحُ الهائل الموشَّى بالمصابيح المتدلية والأعلام. وفي صدر القاعة، كانت اللوحاتُ الفنيَّة، خاصةً شعار الملتقى، الذي رصَّع خشبة المسرح وزادها رونقًا وجمالا.

وممَّا يبعث على الارتياح والإعجاب، تلك الحركة النشطة للجان التنظيم والإشراف على الملتقى، من إطاراتٍ وأساتذة وإعلاميِّين وكشَّافة وفرق الهلال الأحمر وجمعية اليقظة والأمن والإسعاف.

في حدود الساعة التاسعة والنصف صباحًا، الموعدُ الرسميُّ لافتتاح أشغال هذا الملتقى المبارك، يُعلن مسيِّر الحفل، الأستاذ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج انطلاق فعاليات الملتقى، والتي بُدئت بآيات بيِّنات من القرآن الحكيم من أواخر سورة الصَّف، تلاها الأستاذ المقرئ بكير بن عمر فخَّار. ثمَّ تقدَّمت فرقةٌ كشفية لأداء النشيد الوطني الرسمي والجميع في وقفة استعداديَّة.

٣١٢ / ٣٤٠