محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨الوقت المستقطع بين هذه الفترة والفترة الموالية أُحيي بوصلة فنِّية لجمعية التثقيف الشعبي يتمثَّل في نشيد: «ذكرك اليوم لعمري».
المحاضرة الثالثة نشطَّها الأستاذ صالح بن محمَّد حاج عاشور، خرِّيج معهد الحياة ومدير إكمالية الشيخ محمَّد علي دبوز بالقرارة، والتي كانت تحت عنوان «الشيخ بيُّوض والإصلاح الاجتماعي». عرَّف الأستاذ بالمحاضر السيد نور الدين سكحال، أستاذ مساعد بجامعة الأمير عبد القادر، حائز على شهادة الماجستير حول موضوع حركة الشيخ بيُّوض الإصلاحية. وهو بصدد تحضير شهادة دكتوراه في «منهج الإصلاح، مقارنة بين الشيخ بيُّوض والشيخ عبد الحميد بن باديس».
افتتح الأستاذ محاضرته قائلا بأنَّ الشيخ بيُّوض، رحمه الله، اختار منهج الإصلاح وفق واقع مجتمعه بمختلف جوانبه، ثمَّ سرد فقرة للشيخ محمَّد علي دبُّوز على لسان شيخه الشيخ بيُّوض، يوضِّح فيها وضع المجتمع في ذلك الوقت، من ضُعفٍ ديني وتفشِّي الجهل والعادات الذميمة.
ثمَّ درج المحاضر بعد ذكر أهداف الحركة الإصلاحيَّة إلى الأُطر المعتمدة، انطلاقًا من تحويل الفكرة المجرَّدة إلى واقع ملموس، حيث المؤسسات التعليميَّة وصولاً إلى الأطر الاجتماعيَّة.
فالحركة الإصلاحيَّة حسب الشيخ بيُّوض - يضيف المحاضر - لا يمكنها أن تُحظى بالنجاح، بالبقاء داخل الأطر التعليميَّة، بل يجب أن تتعدَّاها إلى البحث عن أُطر اجتماعيَّة، تنشر من خلالها هذا الوعي الإصلاحي، حتَّى يتجسَّد فعليًا؛ ومن بينها مجلس العزابة، مجلس العشيرة، المجلس النسوي، جمعيات الشباب، وغيرها…
ويؤكِّد الأستاذ سُكحال أخيرًا، أنَّ الميزة الأساسيَّة للشيخ بيُّوض أنَّه قد جدَّد طريقة تسيِير هذه المجالس، خاصَّة مجلس العزَّابة، حيث جسَّد مبدأ الشورى كأساسٍ لإصدار القرارات، على خلاف ما كان عليه سابقًا، وأضاف أنَّ الشيخ رحمه الله، صرَّح مرارًا، أنَّه لن يستنكف عن الاستفادة من آراء وتجارب الحركات الأخرى.