محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

ثمَّ يوجِّه الخطيب نداءه إلى سَرَاة الوطن وحماة عرينه، أولئك الذين حرَّروا ترابه من دنس الكفر وعاهدوا الشهداء على الوفاء والمثابرة والتواصي بالحقِّ والتواصي بالصبر، فيقول: «إنَّها أمانةُ التاريخ في أعناقكم فلا تخونوها، عزَّةُ الوطن رهن مسؤوليتكم فلا تُدنِّسوها»، ويختم خطابه بالآية: «رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحِين».

«نشيد الإمام الشيخ بيوض »، وصلةٌ فنيَّة للاستراحة من تقديم جمعية التثقيف الشعبي، الكلمات من شعر الأستاذ صالح خباشة وألحان الفرقة.

تلا ذلك تقديم المحاضرة الخامسة للأستاذ أحمد شقار الثعالبي، قدَّمه للحضور الأستاذ أحمد بن إبراهيم أولاد بهون، خرِّيج وأستاذ العلوم الاجتماعية بمعهد الحياة وثانوية القرارة، المحاضر عضوٌ نشيط في جمعية العلماء المسلمين، مكلَّف بالتربية والتعليم، وهو أستاذ الأدب العربي متخصِّص في النقد الأدبي، من مدينة برج بوعرريج.

المحاضرة كانت بعنوان: «الشيخ بيُّوض وجمعية العلماء»، حيث ركَّز فيها على الاجتماعات والعلاقات التي كانت تربط بين حركة الإصلاح بالجنوب بزعامة الشيخ بيُّوض، وأختها بالشمال بزعامة الشيخ ابن باديس. ويبيِّن المحاضر بأنَّ هذه العلاقة تمثَّلت في المبادئ والأُطر والوسائل المتَّبعة، وكان معظم فقرات المحاضرة عبارة عن سردٍ تاريخي لأنشطة أعضاء جمعية العلماء وعن ظروف تأسيسها.

ثمَّ في النهاية انتقل المحاضر إلى سرد تاريخي لحياة الشيخ بيُّوض إلى أن يقول: «إنَّ دوره في الحركة الإصلاحيَّة دور الرائد الباني، كما كان دوره في جمعية العلماء دور القائد الحكيم الذي يماثل دوره في الجنوب دور ابن باديس في الشمال».

٣٣٠ / ٣٤٠