محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥ثمَّ تحدَّث المحاضر عن طريقة الشيخ في التدريس؛ وتتمثَّل في افتتاحه الدرس بالدعاء واختتامه كذلك، وإقباله على الدرس بقوَّة ونشوةٍ كبيرتين، ثمَّ التدرُّج في تبيين الحقائق من الصعب إلى السهل، ويسعى جاهدًا لإحياء معاني القرآن في النفوس.
وعن علاقته بالنخبة المثقَّفة، يضيف المحاضر قائلا: إنَّ الشيخ كان يعدُّها حجر الزاوية في التغيير، لذلك سعى إلى تكوين رجال للوقوف بجانبه، كما كان يؤمن بتكامل القمَّة مع القاعدة، ويدرك أنَّ استمرار العمليَّة الإصلاحيَّة لا يكون إلاَّ بإعداد النخبة المثقَّفة، ثمَّ الاعتماد على التعبئة الجماهيريَّة.
ويقدِّم المحاضر في نهاية المطاف جملة من النقاط، تصف علاقة الشيخ بطلبته، إذ كان حبُّه لهم شديدًا، وكانت عنايته بهم كعناية الأب بأبنائه، ممَّا جعل الطلبة يتأثَّرون به ويتَّخذونه مثلهم الأعلى في الحياة، كما كانت رعايته للموهوبين منهم كبيرة، بتحريضهم على الاستزادة والتفوُّق، دون إقصاء للعازفين عن التعلم والمنحرفين بإرشادهم وتوجيههم.
بعد نهاية المحاضرة، كانت تدخُّلات الأساتذة محمَّد بن موسى بابا عمِّي، والشيخ الناصر المرموري الذي عقَّب وصوَّب الملاحظة التي تقدَّم بها الأستاذ بابا عمِّي فيما يخصُّ موضوع اختيار الشيخ بيُّوض للتربية، والشيخ أبي اليقظان للصحافة، ثمَّ نبَّه الأستاذ بالحاج بن سعيد شريفي عن خطأٍ سابقٍ يتعلَّق بتعيين الشيخ بيُّوض في الهيئة التنفيذيَّة وليس في الحكومة المؤقَّتة.
تلا ذلك تدخُّل الأستاذ عيسى بن محمَّد الشيخ بالحاج ليُشير إلى نقطة مهمَّة تبيِّن أسلوب الشيخ بيُّوض في التربية، وهو أسلوبُ الأسوة الحسنة، فقد كان المثل الأعلى.