محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤تلا ذلك محاضرة الأستاذ بالحاج بن سعيد شريفي قدَّمه الأستاذ يوسف بن أحمد الشيخ بالحاج، أستاذ الشريعة الإسلاميَّة بمعهد الحياة، فالمحاضر خرِّيج معهد الحياة وأستاذ اللغة العربيَّة بكليَّة أصول الدين بجامعة الجزائر، وكانت المحاضرة عبارة عن قراءة لرسائل الشيخ بيُّوض مع أصدقائه في جمعية العلماء، كالشيخ ابن باديس والشيخ الإبراهيمي، ومع علماء ميزاب، كالشيخ أبي إسحاق اطفيَّش، وكذا مع طلبته كالشيخ علي يحي معمَّر بليبيا.
من جوِّ المراسلات إلى جوِّ المسرح والتمثيل مع فرقة كشفيَّة للبراعم، جسَّدت للجمهور شخص الشيخ في ملامحه ونبراتِ صوته وأقواله، وذلك من خلال حوارٍ شيِّق بينه وبين طلبته في أسئلةٍ تعريفيَّة عن حياته، وعن أهمِّ سؤال جاء في هذا الحوار، يُستفسَر الشيخ عن عدم اهتمامه بالتأليف، فكان الجواب بأنَّ انشغاله بتكوين الرجال كفاه عن التأليف.
وكانت آخر محاضرة في هذه الأمسية للدكتور مصطفى بن صالح باجو، عرَّف به الأستاذ محمَّد بن قاسم ابن عيسى، أستاذ اللغة الفرنسية وعلم النفس بمعهد الحياة ومدرسة الحياة، فالمحاضر خرِّيج معهد الحياة وأستاذ مادَّة أصول الفقه بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة.
بدأ محاضرته -التي كانت بعنوان «الشيخ بيوض مربِّيًا»- بتمهيد في مفهوم التربية والإصلاح قائلاً بأنَّ الشيخ كان على وعيٍ تام بدور التربية في عملية الإصلاح، وأنَّها عماد التغيير المستمر والمستديم، ثمَّ عرَّج إلى تحديد معالم الشيخ التربويَّة التي تتلخَّص في استقاء مصادره المعرفية من القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة، ومن سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، وتاريخ الزعماء، وعنايته بمجريات الأحداث واستثمارها في واقعه. كما يتَّسم الشيخ بسعة أفقه العلمي وبحافظته القوية التي تعينه على إيراد الشواهد، وحسن استثماره لحوادث التاريخ وتوظيفها في العمليَّة التربويَّة.