محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧مباشرةً كان الحوار الشيِّق الذي كان ينتظره الجميع، والذي ضمَّ فضيلة الشيخ عدُّون وابنه الأستاذ بالحاج بن سعيد شريفي. نشَّط اللقاء الأستاذ صالح بن أحمد حدبون، خرِّيج معهد الحياة ومدير داخلية الحياة، حيث تناول في البداية علاقة الشيخ عدُّون بالشيخ بيُّوض في مرحلة الطفولة، حيث اللقاءات العفويَّة ثمَّ ميدان العمل الإصلاحي، بداية من لقائه كتلميذ عند شيخيهما الحاج عمر بن يحي إلى عملِهما جنبًا إلى جنب في تكوين الأجيال في معهد الحياة العامر ثمَّ في جمعية الحياة؛ هذا الأسُّ المتين الذي بسط جناحه على روافد الحركة الإصلاحيَّة ومجالاتها المتعدِّدة، خلال ذلك يشير الشيخ عدُّون إلى موقفٍ هامٍّ اتَّخذه الشيخ بيُّوض حينما جمع الطلبة بعد جنازة شيخهم الحاج عمر بن يحي، إثر الوباء الذي أصاب البلدة سنة 1921م والذي حصد حوالي مائتي شخص، حيث قال في موقف حازم: «من كان يعبدُ محمَّدًا فإنَّ محمَّدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإنَّ الله حيٌّ لا يموت».
ومن المواقف الحاسمة كذلك للشيخ - يضيف الشيخ عدُّون - مطالبتُه من الحاكم العسكري أن يكون القاضي من القرارة ومن ميزاب، فتمَّ له ما أراد.
توجَّه بنا الحوار إلى الأستاذ بالحاج بن سعيد شريفي ليسلِّط الضوء على علاقته بالشيخ، إذ كان كاتبًا له إذَّاك، حيث اصطحبه الشيخ رحمه الله في بعض أسفاره المهمَّة التي استفاد منها كثيرًا، كتعرُّفه على العديد من الشخصيات الإسلاميَّة داخل الوطن وخارجه.
وفي نهاية المطاف جاء دور المنشِّط الأستاذ صالح بن أحمد حدبون ليُبرز فترة هامَّة من حياة الشيخ، خاصَّة في العشر الأواخر منها إذ حُظي فيها بشرف الكتابة والمطالعة له، وما كان بينهما من رسائل تعبِّر بصدق عن الرابطة القويَّة التي وثَّقت أواصر محبَّة الشيخ بطلبته.