محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ج= كما عني الشيخ بيوض بتاريخ الصحابة وهم الصدر الأول من أعلام الإسلام رباهم الرسول صلى الله عليه وسلم فأحسن تربيتهم، وغدوا مُثُلاً عليا للمسلمين، باعتبارهم بشرا غير معصومين، ولكنهم جسّدوا تعاليم القرآن وتوجيهات الرسول على خير وجه وأحسن مثال.

د= وللشيخ بيوض سعة اطلاع على تاريخ الإسلام عموما، وتاريخ الزعماء والمربين والصالحين خصوصا. وهو ما أمده برصيد معرفي ونماذج واقعية احتذاها سواء لتمثل خصائص المربي الناجح، أم لتكوين النشء الصالح.

هـ= ولم يغفل الاستفادة من واقع المسلمين المعيش، والذي كان في أدنى دركات التدني والبعد عن روح الإسلام، إلا التمسك ببعض القشور والمظاهر مما لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا يمثل جوهر الدين الذي جاء به الرسول المعلم وأنشأ عليه صحابته الكرام.

و= وعني الشيخ كذلك بالتتبع المستمر لمجريات الأحداث في العالم من حوله بدءا بأرض الوطن، ومرورا بقضايا العالم الإسلامي والعربي، وانتهاء بالعالم الفسيح(1) . واستخلاص الدروس والعبر منها لتوظيفها في مجال التربية، تنبيها إلى سنن الله في الكون والمجتمعات، وتحذيرا من مغبة مخالفة أمره واتباع الشهوات.

(1) – يذكر الشيخ اهتمامه واهتمام مشايخه بالصحافة العربية وتلهفهم للاطلاع على ما ينشر في المشرق العربي من مجلات فكرية وسياسية. مما مكنه من التصور الشامل والسليم لأوضاع العالم الإسلامي وجهود المصلحين للخروج به من مأزق التخلف والاستعمار إلى رحاب النهضة والتحرر. ينظر: لقاء التلفزيون مع الشيخ، في رحاب القرآن. المهرجان والتأبين. ص71.

٤٧ / ٣٤٠