محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٧٨والوثيقة الرابعة: يوقِّعها القائد العام، في 18 جانفي 1935م، عنوانها الأساس: «الطلبة الإباضية الأجانب»، يقول فيها: «جاء القرارةَ طالبان إباضيان، لغرض متابعة الدراسات القرآنية، ويجب أن نتنبَّه إلى خطورة العلاقة التي تربط إباضية ليبيا بإباضية ميزاب.
وحسب المعلومات التي وصلتني، فإنَّ الشيخ بيُّوض هو الذي سيتكفَّل بهما، ماديًّا ومعنويًّا … هذا المشاغبُ الذي اقترحنا مُسبقًا أن يُدرج اسمُه في الدفتر ( B)، ويجب أن يُتابَع متابعةً سرِّية، ولكن متواصلة، لسبب مواقفه التي لا تخدم مصالح فرنسا، ورغبتِه الأكيدة في وحدة المسلمين…
ومن جهةٍ أخرى فإنَّ كلَّ الشباب الذين يَفِدون إلى القرارة، يُتخذُّون وسيلةً لربط أواصر العلاقة بين ميزاب وليبيا…».
والوثيقة الخامسة: عبارةٌ عن ملفًّ في ثماني صفحات حول قضية «المحراب» ببريان، والتي كانت أحداثها في شهر ماي سنة 1935م.
وفيها اتُّهم الشيخ بيُّوض بالتحريش والفوضى باسم الدين والقِيَم، واتُّهم طلبتُه وأتباعه بالطيش، وخُصَّ من بينهم بالذكر: محمد بن محمد بن الحاج داود، وبودي عمر بن سليمان، ودبوز محمد بن الحاج علي، ومرموري محمد بن الحاج إبراهيم.
ذكَرَت الوثيقة أسماءَ الشهود الذين اتَّهموا الشيخ وتلاميذه، وفصَّلت في عرض موقعهم الاجتماعي، كما خصِّصت للتلاميذ – المشاغبين – عُروضًا دقيقة كُلاَّ باسمه، بعدما تَمَّ استجوابهم واحدًا واحدًا.
وتعود بنا الوثيقة السادسة إلى باتنة، في رحلةٍ قام بها الشيخ بيُّوض يومي 27 و 28 فيفري 1936م، واستُقبِل عند المدعو أزقاو عمر، ومسعود بن حمو، عضوا مكتب الميزابين بباتنة.