محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٧٧الشيخ بيُّوض المحاضر، شيخُ هيئة العلماء الميزابيين، تناول الكلمة شاكرًا هو الآخر الحضور المكثَّف.
وقد شرح في كلمته الشعار المكتوب في باب نادي الإصلاح، ثُمَّ دعا الميزابيين إلى توطيد العلاقات مع سكان باتنة، والمشاركة في الجمعيات والتنظيمات بالنفس أوَّلاً، والمالِ ثانيًا، وذلك أضعفُ الإيمان.
وذكر أنَّ هؤلاء وأولئك ليسوا إلاَّ مسلمين، قرآنهُم واحد، ودينُهم واحد، لا فضل لأحدٍ على آخر إلاَّ بالتقوى.
ثمَّ أعلن القاضي عبد القادر بعد نهاية المحاضرة أنَّ الدكتور سعدان سيكون في باتنة من يوم السبت المقبل، وهدفُ زيارته شكرُ منتخبيه.
ولقد تمَّ هذا اللقاء على الساعة التاسعة والنصف (9:30) دون أيِّ حادث يُسجَّل».
والوثيقة الثالثة: والمؤرخة بـ 05 جانفي 1935م، وقعها فيقورو Vigourous، من الملحق العسكري بغرداية، يذكر فيها أنَّ الشيخ بيُّوض هو شيخٌ وعضوٌ في حلقة العزابة بالقرارة، ثمَّ يقول عنه: «إنَّه متعنِّت، ومتشبثٌ بأفكاره الجديدة، وهو يحاول أن يحقِّق الانسجام والتنسيق بين الميزابيين والحركات الجزائرية الأخرى».
ثمَّ يضيف: «الشيخ بيُّوض مثقَّفٌ ذكيٌّ، وصديقٌ حميم لأبي اليقظان – مدير جريدة الأمَّة(1) - وهو عضو نشيط ومحرِّك في جمعية العلماء، والذي ربطه بهذه الجمعية هو أبواليقظان، بطريقة خفيَّة تُبعد أعيُن المراقبة عنه.
له في القرارة نفوذ وأثرٌ كبيرٌ، وهو يحاول بكلِّ وسيلةٍ تحطيم أتباعنا الذين يناهضون هيئة العلم…».
(1) ـ يلاحَظ أنَّ جريدة الأمَّة للشيخ أبي اليقظان كانت تحت الرقابة الدقيقة، وتوجد الكثير من الوثائق، تحمل ترجمةً إلى اللغة الفرنسية، للنصوص والأخبار المعادية لمصالح فرنسا.