محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٩٥

ولدي العزيز الأستاذ علي يحي معمَّر، أعلى الله مقامه، وأحيى به أمَّته، وعمَّر به وطنه، سعودٌ ثلاثة حواها نسبك ولقبك فحقِّقْها، بورك فيك عزيزي، سلَّمك الله، أنت أحقُّ من عذر في التأخر، وعفا عن التقصير، لأنَّك أعرف بالحقيقة وأدرى بالسرِّ، ولقد زاد الشغل عمَّا كنت تعلم بكثير، فلقد تحقَّقت نبوءة خطاب الباب يوم اللقاء(1) .

(1) ـ كان الإمام الشيخ بيُّوض قد استُقبل في ربيع سنة 1944 بباب مدينة القرارة بعد عودته من رحلته التاريخيَّة إلى مدن الشمال الجزائري، وسط حشود من تلاميذه وإخوانه وأحبَّائه، وكان الاستقبال مهيبا، ألقى أثناءه والدنا الشيخ عدُّون ـ أمدَّ الله في أنفاسه ـ خطابا رائعا بمناسبة العودة الميمونة.

فأجابه الأستاذ الإمام بخطاب بليغ قبل أن يأوي إلى منزله، وقد هرعت وفود المصلحين من مدن ميزاب للتسليم على الشيخ الإمام، ولتهنئته بالإفراج عنه بعد الإقامة الجبرية، وبنجاح رحلته، وأثارها الطيِّبة في مدن الشمال. وأقيمت في القرارة الولائم والأفراح والبيوت، وارتجَّت جنبات مسجد القرارة في حفلات ليليَّة بهيجة تبارى فيها الخطباء والشعراء والمنشدون، وعاشت القرارة أسبوعا من أسعد أيَّام حياتها، وقد شهر تلك الأيام الخالدة ونشط فيها الشيخ: علي معمَّر بقصائده وأناشيده.

٩٥ / ٣٤٠