محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ١٢٧ولمَّا فتح الشيخ عمر بن يحي والشيخ بكير العنق ناديًا يلتقي فيه المصلحون لقراءة ما يصلهم من كتبٍ ومجلاَّت وجرائد، كان الشيخ بيوض من الملازمين لهذا النادي، وفيه طالع الكثير من الكتب وقرأ العديد من الجرائد والمجلاَّت، ممَّا مكَّنه من مواكبة العصر وتغيُّراته السريعة.
وكما استفاد إبراهيم بيوض من شيوخه ومطالعاته، استفاد أيضًا من أسفاره، حيث كان…
ب ـ اشتغاله بالتعليم والعمل الإصلاحي:
بدأ الشيخ إبراهيم بيُّوض التعليم في معهد الشيخ الحاج عمر بن يحي، ولم يكن قد تجاوز سبعة عشر سنة من العمر، وبقي مدرِّسًا في هذا المعهد إلى غاية سنة 1925م، حيث افتتح معهده الخاص الذي سمَّاه «معهد الشباب»، ثمَّ سمِّي بعد ذلك «معهد الحياة» وتولَّى التدريس فيه، وأقبل الطلبة إليه من كلِّ حدبٍ وصوب.
ولم ينقطع عن التدريس في هذا المعهد حتَّى عام 1947م، حيث دخل ميدان العمل السياسي، وتفرَّغ للعمل الإصلاحي العام، وترك الإشراف على المعهد لتلاميذه الكبار وعلى رأسهم الشيخ عدون سعيد شريفي.
في سنة 1922م، أصبح الشيخ إبراهيم بيوض عضوًا في مجلس العزابة، ثمَّ عُيِّن للتدريس والوعظ بالمسجد، فدرَّس كُتبًا كثيرة من روائع التراث الإسلامي.
ولم ينحصر عمل الشيخ بيوض في القرارة وحدها، بل كان ينتقل بين مدن ميزاب، ومدن الشمال لنشر الوعي وتوسيع دائرة العمل الإصلاحي.
ولما أُنشِئت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام 1931م، شارك في وضع قانونها الأساسي وعُيِّن نائبًا لأمين مالها.
وللحدِّ من نشاطه، فرضت عليه سلطات الاحتلال إقامة جبريَّة مدَّة ثلاث سنوات وخمسة أشهر، من عام 1940م، إلى عام 1944م. كما كان قد تعرَّض قبل ذلك وبعده إلى خمس محاولات اغتيال، أولاها سنة 1938م، وآخرها سنة 1946م.