محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ١٩٤وحينما ندرس نصاً أدبياً أو تاريخياً نراعي فيه الزمان، و المكان، والأسلوب، واللغة، والهدف من صيغته على هذا النحو أو ذلك، ومن ثمَّ نتمكن من استخراج الأفكار الرئيسية التي يدور حولها النص.
وقد سُئل أحد المؤرخين المعاصرين عن التاريخ، فقال بالحرف الواحد: ”التاريخ هو فهم النص“.
وهكذا من هو الشيخ بيوض؟ فهو ليس جسماً فقط، والأجسام ترجع في النهاية إلى أصلها الترابي؛ ﴿ منها خلقناكم وفيها نعيدكم ﴾ (طه55)، وإنما الشيخ بيوض فِكر وذِكر ومعاملة وتأثير و تأثُّر وطولُ نفسٍ وإصرار على المبدأ ووفاء بالعهد وقيمة وعمدة من أعمدة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
ونتساءل في"براعة الاستهلال" كما يقال قديما.
لماذا ظهرت جمعية العلماء؟
وما هو منهجها في العمل؟
وما هي الخطورة التي تمثلها بالنسبة لفرنسا في الدفاع عن الثوابت؟
ولماذا تُشوه بعض شخصياتنا بعد استرجاع الاستقلال؟
وماهي أعمال الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض في أثناء الاستقلال؟
وهل من الواجب تجديد حركة الإصلاح؟ لأن مقومات الجزائر في خطر، وبالأخص بعد طرح الثوابت في المزاد العلني لنهشها. وتصغيرها وجعل الإسلام في مستوى اللهجات المحلية كأنه ليس دينًا عالميا وليس لكافة الناس جميعاً.
وقد قُزِّم في نظر المستغربين، وحُوصر في العبادات فقط على مقولة : "صل اصلاتك وارفع صباطك" على عكس ما ينادي به: ﴿ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم ﴾ . (سورة الأنفال الآية 24).
2- من أسباب ظهور حركة "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين":