محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

إنَّ الجزائر بلدٌ عربي… ومن ذا الذي يفكر في إنكار هذه الحقيقة..؟ وهي أرض إسلامية أصيلة، وذلك حقٌ أيضًا.. ومهما يكن من إرادة إمبريالية في الماضي والحاضر، ومهما يكن من قوَّة حرابها، فإنَّ هذه الظاهرة التاريخية صادقة تمام الصدق».

وزاد فردّ أيضًا باسم الجمعية على محاولة تحويل القومية الجزائرية إلى قومية فرنسية بواسطة اللغة الفرنسية التي حلَّت محلَّ اللغة العربية فقال:

«إنَّنا نعتصم بالحق، ونعتصم بالتواضع، عندما نقول: إنَّنا شعبٌ خالدٌ ككثير من الشعوب، ولكننا نُنصف التاريخ إذا قلنا: إنَّنا سبقناها بهدايتنا، وسبقنا هذه الأمم في نشر الحق أيام كانت في ظلمات الجهل، ذلك ما كنَّا فيه، وما سنعود إليه».

وإنَّما علينا أن نعرف تاريخنا ومن عرف تاريخه جديرٌ بأن يتخذ لنفسه منزلة لائقة في هذا الوجود.

ولا رابطة تربط ماضينا المجيد بحاضرنا الأعز، والمستقبل السعيد إلاَّ هذا الحبل المتين، اللغة العربية، لغة الدين، ولغة الجنس، لغة القومية، لغة الوطنية المحروسة، إنَّها وحدها الرابطة بيننا، وبين ماضينا، وأجدادنا الغر الميامين، تربط أرواحهم بأرواحنا؛ وهي وحدة اللسان الذي نعتز به، وهي الترجمان عمَّا في القلب من عقائد، وما في العقل من أفكار، وما في النفس من آمال وآلام»(1) .

وهذه النصوص تُصور الردود وتؤكد على عروبة الجزائر، وعلى انتمائها الحضاري، وعلى اعتزازها بما فيها، وإنَّ أرضها أرضٌ إسلامية أصيلة لا تقبل المساومة، ولا الاندماج، ولا الجنسية..، حتى لو نادى بعض الأحزاب التي تتخذ من هذه الشعارات مطية.

(1) ـ المصدر رقم 1 في التسلسل. ص: 74، 76.

١٩٩ / ٣٥٠