محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٦٦كما كتب في جريدة "وادي ميزاب" اليقظانية، ثلاث مقالات ضافية حول "واجب الآباء نحو الأبناء" أجلى فيهما حقيقة التربية ودور الأبوين في تنشئة أولادهما. وافتتح المقال بقوله: «الصبي أمانة بيد أبيه أو القيّم عليه، وهو المسؤول عنه أمام الله والناس، وعليه وحده يتوقف مستقبل ابنه؛ صحة أو سقما، علما أو جهلا، سعادة أو شقاوة. فيجب عليه في آن واحد تربية جسمه وعقله وخلقه، وبذلك تتم سعادته وسعادة أمته به، بل وسعادة الإنسانية جمعاء، وبإهمال شيء من ذلك يشقى وتشقى أمته به، بل والانسانية كلها»(1) .
وعالج واقع التربية وأخطاء الآباء في أدائهم لهذه الرسالة الخطيرة، بين المسرفين في إطلاق الحبل على الغارب، بدافع الحب الجنوني للأبناء، وبين المتنطعين في القسوة والتشديد، بسبب الجهل بخصائص النفس، والبعد عن تعاليم الدين السمحاء. وأجلى عواقب هذا التطرف وآثاره المدمرة على الفرد والمجتمع، وبيّن المنهج السديد وهو التوسط في كل الأحوال(2) .
(1) – محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح في الجزائر، ج5 ص89. والمقالات نشرت في جريدة وادي ميزاب، عدد 19 بتاريخ11فبراير 1927. عدد 20 بتاريخ 18 فبراير 1927. وعدد 21 بتاريخ 25 فبراير 1927م. وانظر مقالين كاملين في المصدر السابق، صفحات 89/97.
(2) – المصدر السابق.