محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٩٥وإذا أردنا أن نعرف الإمام حقَّ معرفته فإنَّنا نجد ذلك في دراسة مآثره الحسنة، فيما أقامه من مؤسسات دينيَّة وتربويَّة واجتماعيَّة، وفيما قام به تلاميذه من بعده في اقتفاء مناهج عمله في الحياة وترقية مشاريعه التي كان يؤسِّسها على تقوى من الله ورضوان. ونجدها أيضا فيما خلَّفه من تراث علميٍّ وأدبيٍّ في دروس التفسير المسجَّلة، وفي فتاواه ومقالاته المنشورة، وفي رسائله التي كتبها بقلمه البليغ، وهي تُبرِز بحقٍّ فِكره، وتجلو بصدق شخصيته وفلسفته في الحياة.
وأحاول في هذا العرض أن أنتقي من بعض رسائله التي بين يديَّ ما يتعلَّق بترجمته الذاتيَّة وما يكشف عن بعض مبادئه وآرائه في ميدان التربية والتعليم وعلاقاته بأبنائه من تلاميذه، وعن أساليب جهاده في ميدان الإصلاح الدينيِّ والاجتماعيِّ والسياسيِّ ومعاملته لإخوانه ورفقائه في دروب الكفاح.
ففي رسالة موجَّهة في مارس 1965 إلى مسؤول، بأسلوب إداري بسيط، لخَّص في فقرة موجزة حياته وكتب يقول:
«