مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٦… إنه عالم تكلؤه عناية الله تعالى ، أخلص له فأضاء قلبه بأنوار الحق ، فهو مدرسة لمن أراد لنفسه التزكية والهضم ، وهو جامعة تربوية لكل مرب وهو معلم من معالم التضحية والبذل والنصح والأدب ، إنه الشيخ حمود بن حميد الصوافي ـ حفظه الله ـ .
… لقد أنار في منزله وفي جامع سناو مدرسة ومض شعاعها على ربوع عمان ، بل بدأت ضحوتها تشرق حتى خارج عمان (31).
بدايتها :
يمكن أن نؤرخ لبداية مدرسة الشيخ / حمود منذ اشتغاله بالتدريس ، قرابة عام 1385هـ ـ 1965م (32).
… وتعتبر هذه المدرسة امتداداً لمدرسة الشيخ / ناصر بن راشد المحروقي ـ رحمه الله والقاضي / حمود بن عبد الله الراشدي ـ حفظه الله ـ وهما تلميذان للإمام محمد بن عبد الله الخليلي (33) ، ومدرستهما تعد نواة التعليم العالي (34) في سناو.
… وكانت مدرستهما في بداية الأمر بمسجد التل الأحمر ثم انتقلا إلى مسجد خناتل ، وكان الشيخ / حمود بن حميد الصوافي أحد التلاميذ البارزين فيها (35) ومع تقادم الزمن واشتغال الشيخ / ناصر بن راشد المحروقي بالأسفار ، واشتغال القاضي / حمود بن عبدالله الراشدي بالقضاء ، أصبح الشيخ حمود هو الوريث المقتدر على إكمال المسيرة التعليمية بسناو.
… استمر الشيخ / حمود بن حميد في التدريس صباحاً ومساء وعندما افتتح معهد سناو في جامع سناو من قبل وزارة التربية والتعليم عام 1974م أصبح الشيخ مدرساً أساسياً يتقاضى راتباً حكومياً ، وأخذ يدرس أيضاً في المساء بشكل مستقل بمسجد الجبة (36) ومع ازدياد المدارس النظامية وإحالته إلى التقاعد أصبحت مدرسته محصورة على الفصول الصيفية .
… إلا أن منزله مفتوح لطالب العلم على مدار السنة ، ويجد المسكن والمأكل المجانيين فما عليه إلا أن يشد الرحال مصطحباً الهمة والإخلاص في طلب العلم.
سندها :
سندها هو سند معلمها فضيلة الشيخ / حمود بن حميد الصوافي .