مدرسة الشيخ حمود الصوافي مسلم بن سالم بن علي الوهيبي

مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٥

ـ يزوره مجموعات من الطلبة خاصة ، قد يصل عددهم أحياناً إلى ثلاثمائة ، ويظل واقفاً يحيهم ويتعرف على كل واحد منهم عن اسمه وعنوانه وصفه الدراسي أو عمله ، بينما يتعب الحاضرون معه فيقعدون ولا يستطيعون الصبر مثله (26).

ـ قبل بداية فصل الصيف تجده يتصل بطلابه يسألهم ويرغبهم في المجيء مرة أخرى ، وقد لا يجدهم في منازلهم ، فيعاد الاتصال مرات ومرات دون ملل (27).

ـ هاتفه يكاد لا ينقطع من اتصالات الناس ، ولا تلحظ عليه إلا الاستقبال الحسن.

… وفي العموم هناك ملامح كثيرة تؤكد قوة صبر الشيخ حتى قال أحد تلاميذه :( ثبات الشيخ على الصبر مثل ثبات الجبال الراسيات ) (28).

5) الاستغلال الأمثل للوقت :

كل مفقود عسى أن تسترجعه إلا الوقت ، فهو إن ضاع لم يتعلق بعودته أمل ، ولذلك كان الوقت أنفس ما يملكه الشيخ ، فتجده يستقبل أيامه استقبال الضنين للثروة الرائعة ، ولا يفرط في ثوانيها فضلاً عن دقائقها وساعاتها.

… فلا تكاد تند منه لحظة من الزمن بدون استغلال ، وكثيراً ما يردد مقولة : من علامات المقت إضاعة الوقت ، فهو إما أن يسعى في قضاء حاجة للمسلمين أو يقرأ له كتاب ، أو يكون في حلقة تعليم ، وإما على مائدة طعام بها غداء روحي وجسدي ، أو منشغلاً بالإفتاء ، أو ماشياً على الأقدام بصحبة ناس يناقشونه وإّذا صمتوا انشغل بالأذكار والمحفوظات.

يقول عنه أحد تلاميذه (29) : (في ذات يوم كان الشيخ ذاهباً إلى مصيرة برفقة مجموعة من الطلبة وفي المركب أمر بالقراءة من كتاب ، ومع الاهتزاز الشديد تعذر على القارئ الإستمرار فطلب الشيخ من مرافقيه أن يسمعوا له شيئاً من محفوظاتهم حتى لا يضيع منه ذلك الوقت).

المبحث الثاني : التعريف بالمدرسة .

موقعها :

هناك في شرقية سلطنة عُمان من ولاية المضيبي ، في بلد سناو ، وفي أرض المغدر على وجه التحديد يقبع عالم فاضل ومصدر لمدرسة أتصل سندها إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ(30).

١٥ / ٤٩