مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٢فنظام الحلقات يضمن إيجابية الطرفين : المعلم والتلميذ ، المعلم يكون ملاحظاً طلابه يرى انفعالاتهم النفسية ، فيعرف مدى استجابتهم ، والتلميذ هو الآخر يكون مقابلاً لمعلمه يسمع منه كل ما يقول بحرص وانتباه مراقباً حركاته وانفعالاته ، وهذا موقف أدعى للفهم ويكون مفعماً بالحيوية والنشاط والعمل الجاد ، من خلال ما تتيحه هذه الطريقة من محاورة ومطارحة ونقاش هادف بين الطرفين .
رابعاً : أساليب التدريس
أشعر بالتقصير في وصف الأساليب التي يستخدمها الشيخ في التدريس ، وكل ما أستطيع وصفه بأن حلقته مشوقة جداً وتجذب طلاباً غير مكلفين بحضور الحلقة ، بسبب تنوع الأساليب ، واستعمالها في الأوقات المناسبة.
… وقد أسلفنا القول أن التعليم في مدرسة الشيخ غير محصورة في جلسة الحلقات ، بل كل اليوم تعليم ، والمتأمل لمسيرة الشيخ في تعليم طلابه يلحظ أنه يستخدم أساليب تعليمية كثيرة نذكر منها على سبيل المثال ما يأتي :
1 ) الحوار والمناقشة .
معظم حلقاته عبارة عن مناقشة وحوار متبادل بين الطرفين ، وأحياناً يقرأ ثم يناقش الطلاب فيما سمعوه.
… وهذا الأسلوب يساعد على إيقاظ الفكر وإيضاح الغامض ويؤلد في الطالب فعالية إيجابية ، ويشعر بوجوده وذاتيته فيغدوا أكثر اهتماماً.
2 ) اغتنام الفرص والمناسبات . .
… إن الحادثة أو المناسبة إذا رآها الطالب أو أخبر بها ، تكون الجو المناسب للبحث ، وتجعل التربة صالحة لإبقاء البذر ، وإغناء المحصول وهذا الأسلوب لا يفوته الشيخ دون استغلال .
3 ) التعزيز والعقاب .
… وهما عاملان أساسيان من عوامل التربية قديماً وحديثاً ، لذلك يلاحظ على الشيخ كثرة استخدام التعزيز في تدريسه عن طريق الثناء والدعاء وإعطاء الجوائز الحسية ، ويصطحب المتميزين أحياناً في بعض المناسبات تعزيزاً لهم .