مدرسة الشيخ حمود الصوافي مسلم بن سالم بن علي الوهيبي

مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٧

رابعاً: الإصلاح الإجتماعي : عندما تراه في مهمة ما تحسبه متخصصاً فيها لا عمل له غيرها ، لكن العظمة تجعل من الفرد جماعة ، فكم قضى على فتنة ، وكم أصلح بين متخاصمين ، وكم زوج شاباً وشجع عليه ، وكم ألف بين زوجين ، وكم مريض شفاه الله برقيته ، وكم قبض أمانات وأعان فقراء .

… وأعماله البارزة في المجالات الاجتماعية أكثر من أن تعد ، وتحتاج إلى بحث مستقل بذاته وأقر بالعجز عن الخوض فيه .

خامساً : جدوله اليومي : قد يشكك القارئ أو السامع إذا قيل له في عالمنا المعاصر من يستغل كل لحظات وقته فيما يعود نفعه عليه وعلى أمته ، فلا تكاد تند من حياته لحظة إلا وهو في درس أو في حلقة أوفي خدمة للآخرين ، في دقة من التنظيم وثبات على الأعمال الصالحة في أوقاتها المحددة .

… فالمتتبع لأعمال الشيخ حمود خلال يوم واحد فقط ، يستهجن أعمال نفسه ، ويشعر بالتقصير والتفريط ، وهذا ما ظهر من أعمال الشيخ اليومية على ما يصفه بعض التلاميذ الملازمين له لفترات طويلة (20) ، وما خفي عنهم الله أعلم به.

… يبدأ يومه قبل الفجر ـ الثلث الأخير من الليل ـ بمناجاة خالقه وموجده فينصب قدميه لإحياء سنة قيام الليل مستحضراً قوله تعالى : (إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلا )"المزمل:6" وكأنما انطبق عليه قوله تعالى :(تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون) "السجدة:16" ، ويصحب قيام الليل مجموعة من الأذكار والأدعية وقراءة شيء من القرآن الكريم.

… وبعد أذان الفجر بقليل يصلي سنة الفجر مي منزله تطبيقاً للسنة النبوية (21) ثم يخرج ويصلي فريضة الفجر آمّاً الحاضرين وعادة ما يطيل القراءة حتى ينهي قرابة نصف جزء "حزب كامل" في الركعتين ، يبدأ في قراءة المصحف من أوله حتى يختمه ، ويندر أن تند منه كلمة من شدة حفظه ، ثم يبدأه من جديد وهكذا.

٧ / ٤٩