مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٦… وتلحظ العجب العجاب في سعة باله وقوة تحمله ، لكن من باع الدنيا واشترى الآخرة رخص كل غال سهل كل صعب في حياته ، فهاتفه مفتوح في معظم الأوقات ، حتى في وجبات الطعام ، وإذا ما تأخرت رنة الهاتف على المائدة مثلاً أخذ يلمس الهاتف بنفسه ليتأكد هل يشتغل أم لا؟.
… لذلك تجد الضيف الذي يجلس معه على مائدة واحدة يشعر بالخجل الشديد ، لأنه يلحظ على الشيخ انشغاله بالإجابة فيتحرج الاستمرار في الأكل ، ولا يدري هذا الزائر أن الشيخ لا يستلذ اللقمة إلا على استقبال الأسئلة المصحوبة بإفشاء السلام وإعطاء الإجابة المصحوبة بالموعظة الحسنة.
… ولو أحصيت عدد الاتصالات في جلسة غداء واحدة تجدها لا تقل عن خمس أو تزيد وإذا ما تأخر الاتصال ولم يُسأل من أحد الحاضرين معه ، تسمعه يقول : هل نحن جالسون مع أموات أم مع خشب ؟ (19) لأنهم لم يستغلوا وقته فيما يفيد ، ودائماً يتعرف على الجالسين معه فيعذر الضيوف ، أما الطلبة فلا يعذرهم بل يطالب فألا يجلسوا معه مرة أخرى ، وليجلس معه طلبة آخرون يثيرون أسئلة حتى يستفاد من ذلك الوقت.
… وإذا ما سئل عن مسألة لم يحضره جوابها أو تعددت فيها الآراء أرشد السائل إلى أن يوجد سؤاله إلى المفتي أو مساعده ، وأعطاه أرقامهما ، أو أتصل هو بنفسه.
ثالثاً : خطب الجمعة وإلقاء المحاضرات : يتجمهر بجامع سناو في صلاة الجمعة عدد كبير من المصلين ، يأتي بعضهم من أماكن بعيدة للاستماع إلى خطبة الشيخ / حمود بن حميد الصوافي ، التي تدخل إلى أعماق القلوب ، لأنها صادرة من قلب مخلص وخطيب رباني الفكر ، الأمر الذي حدا بمجموعة كبيرة من المصلين أن يقوموا بتسجيل تلك الخطب للاحتفاظ بها أو تسميعها الذرية وغيرها ، وبين فترة وأخرى يُدعى الشيخ إلى مناطق كثيرة لإلقاء المحاضرات الإسلامية ، ووعظ الناس بما يعين على استقامتهم في الدين وتحسين سلوكهم في الحياة.