معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) المعتمد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧كانت له علاقات مع كثير من علماء عصره، منهم الشيخ اطفيش الجزائري، وهو الذي لقب السالمي "نور الدين"، كما أن الشيخ السالمي هو الذي لقب الشيخ اطفيش "قطب الأئمة".
كانت مجالسه لا تخلو من الاستفادة العلمية، أو الأدبية، أو فصل في قضية، ومما ساعده على ذلك ما أتاه الله من فصاحة وبيان.
و من صفاته السخاء والكرم، فقد كان جوادا فاضلا، قلَّما تناول طعاما وحده لكثرة ازدحام الزائرين والسائلين والمتعلمين في فنائه.
و من صفاته، ورعه الشديد، وتحريه حدود الله، وكثرة تضرعه إلى الله، فلا تراه في مجلسه أو طريقه إلا رافعا يديه إلى السماء قائلا: "لبيك اللهم لبيك"، ثم يبسط يديه، فيقول: "اللهم اجمع الشمل، وألف بين القلوب، وأيد المسلمين" ونحو ذلك من الأدعية.
كان همه الكبير هو قيام الدولة الإباضية والإمامة في عمان.
ترك لنا الإمام السالمي آثارا علمية قيمة في علوم الشريعة واللغة العربية والتاريخ، وما يزال بعضا منها مخطوطا، من آثاره المطبوعة:
تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، في التاريخ (2ج).
طلعة الشمس على الألفية، في علم أصول الفقه.
مدارج الكمال، أرجوزة تنيف على ألف بيت، شرح بعضها في ثمانية أجزاء، سماها "معارج الأمال".
الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة.
جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام (منظومة في الفقه).
المنهل الصافي في العروض والقوافي.
شرح الجامع الصحيح (مسند الإمام الربيع) في الحديث.
مشارق الأنوار، شرح أرجوزته المسماة "أنوار العقول في علم الكلام".
انتقل إلى رحمة الله سنة 1332هـ، بعد ست وأربعين سنة، أنجز فيها ما لم ينجزه من عاش مئات السنين، فكان جديرا أن يعد من أقطاب مجددي الفكر الإسلامي وباعثي نهضته.
المصادر:
? محمد السالمي الشيبة، نهضة الأعيان، (كله)
? محمد ناصر، الشيخ السالمي العالم المجدد، (مخ)، كله
? المنتدى الأدبي، قراءة في فكر السالمي، (كله)
790. عبد الله بن خلفان (ابن قيصر
(حي في: 1050هـ)