معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) المعتمد
الجزء ١ · صفحة ٣١٥تلقى العلم على أشهر علماء زمانه؛ أمثال الشيخ محمد بن روح الكندي، والشيخ رمشقي بن راشد، وأبو الحسن بن محمد النزوي.
تتلمذ عليه جماعة من نجباء التلاميذ، أصبحوا بعد ذلك علماء، منهم ابنه سعيد بن محمد.
عاصر من العلماء أبا إبراهيم محمد بن سعيد الإزكوي، وعبد الله بن محمد بن أبي المؤثر … ، وعاصر الإمامين العادلين سعيد بن عبد الله القرشي، وراشد بن الوليد الكندي السمدي النزوي.
كان أبو سعيد من دعاة الوفاق والتصالح في مسألة الإمام الصلت وراشد، وربما كان أميل إلى النزعة النزوانية مما جر عليه عداء الرستاقيين.
يعتبر الشيخ أبو سعيد أحد الذين أثروا تأثيرا مهما في الفقه الإسلامي بعمان، حيث تلقَى أقواله وكتبه القبول والرضى من جمهرة الأئمة وجمهور الأمة. وهو المرجع في الفتوى والأحكام عند الإباضية، مما جعل العلماء في عمان يطلقون عليه” إمام المذهب "، وربما يعود ذلك إلى علمه الغزير ومواقفه الثابتة، وإلى ما قام به من رتق الفتق، ولم شعث علماء عمان بعدما دب بينهم خلاف حاد، وافتراق خطير إثر الفتنة العمياء التي تأججت نارها حين قام من قام بإقصاء الإمام الصلت بن مالك الخروصي عن منصب الإمامة في غضون العقد السابع من القرن الثالث الهجري، حتى إن العلماء بعد هذة الفتنة افترقوا إلى مدرستين كبيرتين تعصبت كل منهما لطرف في النزاع؛ عرفتا بالمدرسة الرستاقية والمدرسة النزوانية. وقد أثر هذا الافتراق في الناحية الدينية والفكرية والاجتماعية.
وقد ضاق ضعفاء العلم ذرعا بذلك ولم يدروا أي منهج يسلكون، ومع من يقفون حتى جاء الإمام أبو سعيد فجلى الموضوع أتم تجلية وشرحه خير شرح في كتاب خصصه لذلك هو كتاب الاستقامة، الذي شرح فيه أحكام الولاية والبراءة، وفصل فيه ما أجمله علماء الإباضية قبله.
اختار الوقوف في أمر موسى بن موسى وراشد بن النضر.