معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) المعتمد
الجزء ١ · صفحة ٨٠تولى وظيفة التدريس زمنا، وشغل منصب القضاء في عدة مناطق رئيسية في عمان.
فقد نصبه الإمام الخليلي قاضيا مرتين، مرة بالرستاق، وأخرى بسمائل.
كما ولاه السلطان سعيد بن تيمور منصب قضاء مطرح، ثم صور، فكانت أحكامه أحكاما نافذة في جميع المناطق التي تولى فيها الحكم، لا يعقبها رد ولا قدح.
ولما طعن في السن وضعفت قوته، وكان وقتها بسمائل، فاستعفى الإمام الخليلي عن القيام بالقضاء فأعفي، وظل مشتغلا بالعبادة والتأليف، إلى أن ضعف بصره.
كان مجلسه أينما كان غاصا بالزائرين بين مسترشد ومستفت.
هكذا كان طول حياته إلى حين عجزه ولزوم المرض له.
معروف بالوقار والرصانة والجد، مما اعتبره بعض الناس تزمتا وشدة.
من مؤلفاته: "سلك الدرر الحاوي غرر الأثر"، وهي منظومة في الفقه والأحكام في ثمانية وعشرين ألف بيت، وهي نظم "النيل" ومتنه من تأليف الشيخ عبد العزيز الثميني الميزابي الجزائري. وكتاب: "جلاء العمى في ميمية الدماء"، في الأروش والديات والدماء، وكتاب: "فصول الأصول"، في أصول الفقه وقواعده الهامة، وكتاب: "بهجة المجالس" وهي منظومة تحتوي على أسئلة فقهية وأجوبتها، وكتاب: "فصل الخطاب في المسألة والجواب" في أصول الدين والفقه بكل أبوابه المعروفة.
المصادر:
? جلاء العمى، المقدمة.
? محمد ناصر، قراءة في التراث العماني، (مخ) 2/1-5.
? دليل أعلام عمان، 58.
? شقائق النعمان، 3/51
282. خلفان بن حارث بن ناصر البوسعيدي
(ت: 1380هـ)
هو الفقيه العالم خلفان بن حارث بن ناصر بن أحمد بن مبارك البوسعيدي، ولد بمدينة نزوى. درس العلوم العربية والفقه عند العلماء في عصره.
لازم الإمام الخليلي حال وجوده بنزوى وفي أغلب أسفاره لأنه كان قارئا ومهذبا أمينا.
كان الإمام الخليلي يستعمله في بعض أعمال الدولة كجباية الزكاة وغيرها.
عين قاضيا بجعلان بني بوحسن.
سافر إلى بيت الله الحرام للحج فمات هناك.
كانت له أشعار ولم يبق منها شيء إلا النزر القليل.