معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ١٠٦من أسرة الرستميين حكَّام تيهرت، كانت عالمة بالحساب والفلك والتنجيم، واشتهرت بمناظرتها لأخيها أفلح (حكم: 208-258هـ/823-871م) الذي قال عنه أبو زكرياء: «وبلغ في حساب الغبار مبلغا عظيما». ولها في ذلك قصص روتها كتب السير.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/89 *الشمّاخي: السير، ط.ح، 89 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/68 *الحريري: الدولة الرستميّة، 238 *أعوشت وكروم: مسلمات، 42.
116
أفلح بن عبد الوهَّاب ابن عبد الرحمن
ابن رستم
(ت: 258هـ / 871م) (حكَم بين: 208-258هـ / 823-871م)
أفلح بن عبد الوهَّاب، ثالث الأيمَّة الرستميِّين.
تلقَّى الإمام أفلح العلم بتيهرت عن أبيه عبد الوهَّاب (حكم:171-208هـ /787-823م)، وعن جدِّه عبد الرحمن (حكم: 160-171هـ/776-787م)، وعن غيرهما من مشايخ تيهرت.
كان عالما من أكبر علماء زمانه، فقيهًا وشاعراً، وقد تصدَّر صغيرا للتدريس، وإلقاء العلوم على اختلاف فنونها، فقعد بين يديه أربع حِلق: في الفقه، والأصول، واللغة، وعلم الكلام؛ وتخرَّج في مدرسته جمع من العلماء منهم: ابناه أبو اليقظان (حكم: 261هـ-281هـ/874-894م)، وأبو بكر (حكم: 283هـ-286هـ/896-899م)؛ ونفَّاث بن نصر النفوسي، وسعيد بن يونس بن وسيم بن يونس الويغوي النفوسي…
كان من العلماء المشهورين والمعدودين، اِنفرد بآراء في علم الكلام، واعتبر لذلك إمامًا، وترك العديد من الرسائل العلمية.
له جوابات وفتاوى في النوازل؛ كما أنَّ له اهتمامًا بالحديث وروايته.
من مؤلَّفاته ما طبع والكثير في حيِّز المخطوط. وفي سؤالات السوفي روايات فقهية وفتاوى رويت عنه؛ وقد بلغ في حساب الغبار والنجامة مبلغا عظيما؛ وكان إلى ذلك كلِّه شاعرًا مُجيدا، له قصيدة رائية رائعة في التحريض على طلب العلم مطلعها:
العلم أبقى لأهل العلم آثارا
يريك أشخاصهم رَوْحا وإبكارا