معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ٢٢دخل المدرسة القرآنية، فاستظهر القرآن الكريم قبل سنِّ البلوغ، وانضمَّ بذلك إلى حلقة حفَّاظ القرآن: إِروَان.
أخذ مبادئ الفقه والعربية عن مشايخه: الحاج إبراهيم البريكي، وأبو العلا عبد الله، والشيخ الحاج عمر بن يحيى.
نال حظوة شيخه الحاج عمر ابن يحيى، فلازمه وكان يخدمه، ويحضر جلسات أعيان البلد عنده، فكان ذلك بمثابة المدرسة الاجتماعية والسياسية التي تكوَّن فيها.
نبغ بذكائه وحافظته وذلاقة لسانه العربي الفصيح، ممَّا أهَّله لينوب شيخه عند غيابه في تدريس البلاغة والمنطق.
بعد الحرب العالمية الأولى أخذ غصبا إلى الخدمة العسكرية الإجبارية، فانتشل من براثن فرنسا بمساع مضنية شاقَّة، وفور رجوعه مباشرة بدأ مصارعته للاستعمار بكتابة رسائل احتجاج عن إرغام الناس على التجنيد الإجباري، فساهم في مقاومة هذا التجنيد، حتَّى أصدرت فرنسا قانونا جديدا يلغي حكم التجنيد العسكري على وادي ميزاب.
وفي سنة 1921م بعد وباء كبير ذهب بمعظم أعيان البلد، منهم والده وشيخه الحاج عمر، خلف شيخه في رئاسة وتبنِّي الحركة العلمية والنهضة الإصلاحية.
وبعد سنة واحدة دخل عضوا في حلقة العزَّابة، وهو أصغر عضو يدخل هذه الهيئة، وما فتئ أن عيِّن شيخا للتدريس والوعظ بالمسجد، ثمَّ انتخب حوالي 1940م رئيسا لمجلس العزَّابة.
وفي يوم 18 شوال 1343هـ/ 21 ماي 1925م أسَّس معهدا سمَّاه معهد الشباب، للتعليم الثانوي، مركِّزا على الثقافة الإسلامية والعربية والعلوم المعاصرة، وهو المعروف بمعهد الحياة إلى يومنا هذا، اتَّخذ شعاره: «الدين والخلق قبل الثقافة، ومصلحة الجماعة قبل مصلحة الفرد».
في سنة 1931م افتتح درس الحديث الشريف من «فتح الباري، شرح صحيح البخاري» لابن حجر العسقلاني، واختتمه بحفل علمي بهيج سنة 1945م، وكانت تحضره كلُّ فئات المجتمع
بالمسجد؛ وقبل ذلك «شَرْح
مسند الإمام الربيع بن حبيب»
للإمام نور الدين السالمي، معتمد الحديث عند الإباضية.