معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٢٤

دخل معترك الحياة السياسية الحاسمة بعد خروجه من الإقامة الجبرية، وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، فطالب بإلحاق الصحراء بالجزائر، مناهضا لمشروع الدستور المزعوم الذي وضعته السلطات الفرنسية للجزائر سنة 1947م.

وتحت تأثير الإلحاح الشعبي بميزاب قبل أن يكون ممثِّلَه في المجلس الجزائري، فانتخب بالأغلبية الساحقة يوم 20 أفريل 1948م، وأعيد انتخابه في سنة 1951م. وكان الصوت المدوِّي الذي طالما دافع عن المؤسَّسات العربية الإسلامية في الجزائر، لاسيما في الجنوب.

من فاتح نوفمبر 1954م إلى 19 مارس 1962م كان محور النشاط الثوري بميزاب بعامة والقرارة بخاصة، يديره مباشرة بنفسه، وبواسطة أبنائه الشباب من تلاميذه.

وكان خلال الثورة الجزائرية المباركة على اتصال وثيق بالمراسلات السرية بينه وبين جبهة التحرير الوطني، والحكومة المؤقَّتة للجمهورية الجزائرية في المهجر.

وكان يؤمن بأنَّ الكفاح لا يقتصر على رفع السلاح وحده، وإنما يتكامل ببناء النفوس وإعدادها لتحمُّل المسؤولية والرسالة في المستقبل.

ولعلَّ أكبر موقف عرف به: معارضته لمؤامرة فصل الصحراء عن الشمال.

وفي 19 مارس 1962م بعد إيقاف القتال نتيجة مفاوضات إيفيان، عيِّن عضوا في اللجنة التنفيذية المؤقَّتة، تقديرا لكفاءته ووظيفته، وأسندت إليه مهمَّة الشؤون الثقافية إلى يوم تسليم السلطة لأوَّل حكومة جزائرية في سبتمبر 1962م.

في سنة 1963م أحيى نشاط مجلس عمِّي سعيد (الهيئة العليا لمجالس عزَّابة وادي ميزاب ووارجلان) فانتخب رئيسا له إلى يوم وفاته.

في السبعينيات اعتمدته وزارة الشؤون الدينية في إصدار الفتوى بالجمع بين الرؤية والحساب الفلكي في إثبات المواسم الدينية، وفتواه في اعتبار جدَّة ميقاتا للحجاج القادمين من المغرب بالطائرة.

من تراثه الفكري والأدبي:

٢٤ / ٧٤٥