معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥بقي في تونس ثلاث سنوات 1929-1933م، فوصل إلى درجة التطويع؛ ثمَّ انتقل إلى الأزهر، وبقي في أحضانها خمس سنوات 1933-1938م، يتنقَّل بين حِلق الجامع وحِلق الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيَّش.
وكان يسكن وكالة الجاموس بطولون، ويقضي معظم وقته في الاستنساخ؛ فنسخ من مخطوطاتها نصيبا وافرا، كما نسخ عدَّة نصوص من المكتبة الوطنيَّة بالقاهرة، فجمع بعد ذلك مكتبة ثرية قلَّ لها مثيل.
وبرجوعه إلى جربة اشتغل بالفلاحة، فعكف على التدريس والوعظ والإرشاد بعدَّة مساجد منها: جامع الشيخ بحومة السوق، وجامع الملاق بوالغ، وجامع بني داود بصدغيان، وجامع تلاكين بغيزن.
عرف بالشدَّة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى هدِّد عدَّة مرَّات بالقتل من أصحاب المنكر.
كان محقِّقا في التاريخ، وبخاصَّة في سير الإباضيَّة، فاتَّخذه الباحثون قبلة يستشيرونه ويستفيدون من معلوماته. ومن أبرز تلاميذه: فرحات الجعبيري، وقاسم قوجة، والصادق بن مرزوق، ويوسف الباروني.
يعتبر آخر عضو من أعضاء حلقة العزَّابة بجربة، فهو «بقية السلف الصالح» كما وصفه تلميذه الدكتور فرحات الجعبيري.
من أعماله:
1. … «تاريخ جزيرة جربة» 3 أجراء. طبع الجزء الأوَّل، والثاني تحت الطبع، والثالث مخطوط.
2. … تحقيق كتاب «بدء الإسلام وشرائع الدين لابن سلاَّم» بالاشتراك مع المستشرق الألماني شفارتز، (مط)، كما طبع طبعة غير شَرعِيَّة بعنوان محرَّف: «الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية».
3. … ردٌّ على مقال نشر بالحياة الثقافية، صدر في نفس المجلَّة عدد 38، سنة 1985م.
4. … «دروس عن تاريخ جربة» ألقيت سنة 1384هـ/1964م؛ (مخ).
5. … تقييدات عن نشأة الأباضيَّة، والدليل على أنَّهم ليسوا خوارج، (مخ).
6. … تقييدات عن تراجم بعض علماء الإباضيَّة، (مخ).
7. … تقييدات عن المدارس العلميَّة بجربة، (مخ).
كفَّ بصره في أواخر عمره.
المصادر