معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

*المشاركة في المجلس العلمي المنعقد بأحد مساجد جزيرة جربة عام 1147هـ/1734م.

المصادر:

*ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 90 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 68 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) 14-15 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 229-230 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/171 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 94 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر، ص 136؛ فهرس إروان، 179، 176، 178؛ فهرس الحاج سعيد، مج6.

*Smogorzewski: Etude sur le Waqf، 12.

412

سعيد بن يخلف المزاتي المدوني

(أبو نوح)*

(ط8: 350-400هـ / 961-1009م)

علم من أعلام مزاتة، وعظيم من عظمائها، وهو شيخ العلم والورع مع ما أنعم الله عليه من ثروة طائلة، فكان ذا سعة في العلم والمال، لا يضجر من السائل، ولا يعيى من أجوبة المسائل، رحيب الصدر فيها.

هو ممَّن سلك مسالك الأخيار، وحافظ على إحياء السير والآثار، عمِّر طويلاً، حتَّى كان لفرط كبره وضعفه يرفع على بغلته ليأتي المسجد أو يعود إلى بيته.

جعله الوسياني من العزَّابة الكبار الذين اجتمعوا بتَجْديت بأريغ، فأجروا بينهم ثلاثمائة مسألة من الرخَص، ومن هؤلاء العزَّابة: أبو يعقوب يوسف بن نفَّات، وأبو يعقوب يوسف بن سهلون اليرنياني، وأبو سليمان داود بن أبي يوسف إلياس اليرتاجني.

كان كثير الأسفار يتنقَّل بين مراكز أهل الدعوة، وذكر أنَّه وصل تادمكت في السودان الغربي، وأدَّى فريضة الحجِّ على فرسه العتيق، وكانت له أربع نسوة قلَّ ما يلبث معهن بل كان يزور أهل الدعوة.

ومن آثار كرمه الحاتمي، أنَّك إذا نظرتَ خيامه رأيت عليها جلود الشياه منشورة لكثرة ما يذبح للضيوف، وكان يستثمر أمواله ويعمل على إكثارها انتظاراً ليوم تشرق فيه شمس العدالة، في دولة إسلامية نزيهة الحكم، سليمة المقصد، قويَّة الاتِّجاه، فيمدَّها بالمال ويجمع لها العتاد والسلاح، ووسائل القوَّة.

٢٧٠ / ٧٤٥