معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

من زعماء وحكَّام عُمان في القرن الأوَّل الهجري، خلف هو وأخوه سعيد أباهما عبَّاد في زعامة أهل عمان، وذلك في عهد ولاية الحجَّاج على العراق (ت: 95هـ/714م)، وكان يغزوهما بجيوش عظيمة، إلا أنَّهما كانا يهزمانها ويبدِّدان عساكر الأمويين في عدَّة مواطن.

فأصرَّ الحجاج على ضمِّ عُمان إليه، فجهَّز جيشاً عرمرما لذلك، ولمَّا علما أن لا قبل لهما به، حملا ذراريهما، وسوادهما، ومن خرج معهما من قومهما، ولحقا ببلد من بلدان الزنج - لعلَّها زنجبار -، وبقيا فيه حتَّى ماتا، وبذلك دخلت جيوش الحجَّاج أرض عمان.

المصادر:

*الأزكوي: كشف الغمة، 40-42.

452

سليمان بن عبد السلام ابن حسان بن عبد الله الوسياني

(أبو الربيع)

(حي في: 557هـ / 1161م)

من أبرز أعلام الإباضية، ترك آثارا عميقة في الفكر الإباضي بتدوين سير أعلام المذهب، وإنقاذها من الاندثار.

ولد بقصطيلية من بلاد الجريد بتونس، من بني واسين، فرع من قبيلة زناتة، ونشأ بأجلو من وادي أريغ بجوار أستاذه أبي محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي (ت: 528هـ/1133م)، وقضى فترة من الزمن بوارجلان، أهمِّ معاقل الإباضية بعد انقراض الدولة الرستمية.

صنَّفه الدرجيني في الطبقة الثانية عشرة (550-600هـ/1155-1203م)، وقال عنه: «الحافظ للسير والآثار، المروي عنه التواريخ والأخبار، لم تفته سيرة لأهل الدعوة من كل الأعصار».

وذكر الوسيانيُّ نفسُه سبب تأليفه للكتاب عندما قال: «إنِّي نظرت إلى الآثار قد امَّحت، وإلى أخبار أهل دعوتنا قد انطمست، فأحببت أن أؤلِّف لكم منها كتابا ممَّا بلغني وصحَّ عندي، ولم تخالجني فيه الشكوك».

يتَّضح من هذا النصِّ - وغيره - نظرة الوسياني البعيدة للتاريخ، ومدى احترازه في الرواية فهو - كما يقول - لم يثبت في كتابه إلا الروايات التي صحَّت عنده، والتي لم تخالجه فيها الشكوك.

٢٩٤ / ٧٤٥