معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

من مصادره في الأخيار: الشيخ أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي ثمَّ اللواتي، والشيخ أبو محمَّد ماكسن بن الخير الجرامي ثمَّ الوسياني، والشيخ معبد بن أفلح، والشيخ أبو نوح صالح الزمريني، والشيخ أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي - صاحب السؤالات - الذي أخذ عنه الكثير…

وقد حاول أن يتمِّ ما قام به أبو زكرياء الوارجلاني، فقد جاء بأخبار جديدة، واتَّبع في كتابه طريقة تختلف عن طريقة أبي زكرياء في بعض الوجوه، إذ أورد الروايات المنسوبة لكلِّ شيخ ترجم له. ثمَّ سلك مسلكا آخر عندما خصَّص لكلِّ منطقة إباضية في المغرب الإسلامي عنوانا يذكر تحته روايات مشايخها، مثل روايات أهل جبل نفوسة، وروايات جربة وهكذا.

وقد يورد الأخبار التاريخية في غير موضعها.

يمتاز أسلوبه بالسلاسة، والفصاحة عموماً، وقد يقحم عبارات بربرية أو أسلوبا خليطا من العربية والبربرية، عندما يضطر إلى الترجمة.

ويظهر - من خلال الروايات المذكورة في الكتاب - أنَّ الوسياني أملاه أو درَّسه لطلبته فكانوا يدوِّنون ما يسمعونه من شيخهم، فحافظوا بذلك على هذا التراث الهام، إلاَّ أنَّنا لم نستطع أن نتعرَّف على أسمائهم.

ويكشف الكتاب تضلع الوسياني في علوم شتى، فهو مؤرِّخ ونسَّابة، ومتكلِّم، وفقيه…

مجمل القول، لقد كانت لسير الوسياني أهمِّيتها عبر العصور فعليها اعتمد أبو العبَّاس أحمد الدرجيني في طبقاته، وأبو العبَّاس أحمد الشمَّاخي في سيره، وغيرهما من المؤرِّخين وكتَّاب السير، وعليها اعتمدت جمعية التراث، فهي إحدى أهمِّ مصادر المادَّة التاريخية لهذا المعجم، والمؤسف حقًّا أن يبقى إلى حدِّ الساعة في عداد المخطوط.

المصادر:

٢٩٥ / ٧٤٥