معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧من مشايخ كنومة بالجنوب التونسي، وأحد العلماء الثلاثة بتلك البلدة في زمنه، أخذ علمه عن أبي صالح بكر بن قاسم.
كان «أبو نوح [سعيد بن زنغيل] إذا سئل عن مسألة يقول: قال هذا الفتى [يعني عبد الله بن زورستن] عن أبي صالح، لخضوعه وإبراره، وتوقيره، وانقياده».
قال عنه الدرجيني: هو واحد من علماء ثلاثة كنوميِّين، كانوا «علماء زمانهم، وفخرًا لإخوانهم، وطرازًا لمكانهم، درسوا علوم النظر وأتقنوها، وأحرزوا معاني الألفاظ بصيانة الكلام ودوَّنوها، فلم يقدم حينئذ من المخالفين مجادل، ولا نجم من خيالهم مناضل، وهم لبنيان رتبة الحلقة دعائم، وعندهم ابتدأت وقامت، فكانوا لها من القوائم، بعد أن جالوا في تحصيل العلوم وطلابها، وأخذوها كما يجب عن أربابها، فكانوا بدورًا بأفق تقيوس، تميل بهيجة بهم النفوس».
ولشدَّة صحبته لأبي نوح، وتقرُّبه منه كان يعرف بفتى أبي نوح، فهو المقرَّب من تلامذته، صاحبه في أسفاره، وكان له مواتيًا موافقًا.
فإنَّه وإن كان من تلاميذ أبي صالح بكر بن قاسم، وأبي نوح سعيد بن زنغيل، إِلاَّ أنَّه يعتبر من معاصري أبي عبد الله محمَّد بن بكر النفوسي، وعبد الله المديوني، ولذلك كان له الفضل في إقامة نظام العزَّابة جنبًا إلى جنب مع أبي عبد الله محمَّد بن بكر، وإن حاز الشهرة هذا الأخير دون مساعديه الذين «عندهم ابتدأت وقامت»، كما يقول الدرجيني.
المصادر:
*أبو زكرياء، السيرة، 1/235؛ 2/288، 349، 351 *الوسياني: سير (مخ) 1/53-55 *الدرجيني: طبقات، 2/395-399 *الشمَّاخي: السير، 2/69.
*الملاحظات:
*ورد: زوزتن، زورزتن، زورستين، زوستن، زوزتين.
585
عبد الله بن سعيد الحضرمي
(ت: 132هـ / 749م)