معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤له كلام كثير في المواعظ والأمثال والوصايا، ومراسلات للعلماء في الفتاوى والأحكام.
وذكر له الدرجيني رسالة قيمة في المواعظ والنصائح.
قضى شطراً من حياته متنقِّلا بين مواطن الإباضية متعلِّما ومعلِّما، بين أريغ والزاب ووغلانة وغيرها.
تخرَّج عليه علماء أفذاذ منهم: أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني صاحب السير، وهو معتمده الأساسي في الرواية الكثيرة، إذ قال: «… ممَّا قبلتُه ورويتُه عن شيخي أبي محمد عبد الله بن محمد العاصمي… وإذا كان الإسناد إليه أهملته لئلاَّ يطول الكتاب، من غير جفاء لذكرهم…»؛ وأورد عنه الوسياني عدَّة روايات تاريخية، وآراء عقدية وفقهية، وحِكما، وشعرا.
له ديوان «أكثره من ديوان خاله أبي محمد [السدراتي]».
حدَّد الوسياني تاريخ وفاته بدقَّة عزَّ أن يحظى بها غيره من أعلام الإباضية، قال: «كانت وفاته عام ثمان وعشرين سنة وخمس مائة، في شهر جمادى الأخير لثمان وعشرين منه، يوم الأحد بعدما صلَّى الظهر».
وترك من الأبناء: أحمد ويوسف وإبراهيم.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/2، 61-99، 109، 110، 121، 132، 133 ؛ 2/144، 145، 217، 229، 232، 283 *الدرجيني: طبقات، 2/295، 470-480 *الشماخي: السير، 2/100-102، 156 *معمر: الإباضية في موكب، ح4/199، 205 *بحاز: الدولة الرستمية، 27، 28.
*Lewicki: Melange Berbers Ibadites، 272-273 *Lewicki: Documents inedits، 5،6.
597
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي الشيخ
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
من مشايخ تيهرت الرستمية وفقهائها، أخذ علمه عن علماء عصره ومصره، وعاش في فترة الفتن الداخلية التي ألمَّت بالدولة الرستمية بعد فتنة ابن عرفة، التي امتدَّت إلى عهد أبي اليقظان محمد ابن أفلح (حكم: 261-281هـ/ 874-894م).
ونظراً لتضلُّعه في الفقه، ومعرفته بالأحكام القضائية رشَّحه فقهاء زمانه لتولِّي القضاء، في عهد الإمام أبي حاتم يوسف (حكم: 281-294هـ/894-1003م).