معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥قام بإحياء السنن وسير العزَّابة، وقاوم الجهل، فضحَّى بأوقاته في سبيل العلم والزهد من الدنيا.
ومن زهده أنَّه عرض عليه سكَّان العطف (تاجْنِينْتْ) بميزاب أرضًا قريبة من المدينة لينتفع بها فرفضها خشية أن تشغله عن الجهاد في سبيل العلم، وقال: «إنِّي تصدَّقت بها على المسلمين ليتَّخذوها مقبرة»، فكانت إلى الآن مقبرة عامَّة لأهل البلدة.
*المصادر:
*النوري: نبذة، 1/79-80 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 33-34.
604
عبد الله بن يحيى الباروني النفوسي
(و~: 1236هـ / 1820م - ت: 1332هـ / 1914م)
ولد بكباو إحدى قرى جبل نفوسة، وأخذ العلم عن الشيخ سعيد بن أيوب الباروني، وشقيقه عيسى، كما انتقل إلى الزيتونة بتونس (حوالي 1251هـ/1835م)، لينهل من معين شيوخها، ومن أبرزهم: الشيخ سعيد بن عيسى الباروني.
وفي سنة 1259هـ/1943م نزل جامع الأزهر، وأخذ عن الشيخ إبراهيم السقا، والشيخ محمَّد الأشموني، والشيخ عبد الرحيم الطهطاوي، وغيرهم من أقطاب الأزهر آنذاك.
وأثناء اشتغاله بالتعلُّم في الأزهر جلس مجلس المعلِّم في وكالة الجاموس، وهي مدرسة للإِبَاضِيَّة في القاهرة.
كان من العلماء الذين تركوا الأثر الحسن في نشر العلم، وقد أشرف على مدارس قامت بمهمَّة التربية والتعليم لزمن طويل، منها مدرسة يفرن البارونية، التي لعبت دورا هاما في إثراء الحياة الثقافية في الجبل الغربي.
وتخرَّج على يديه أقطاب العلم والسياسة، من بينهم: ابنه الشيخ سليمان الباروني باشا، وعمرو بن عيسى التندميرتي، وأبو زكرياء يحيى بن عيسى، وسعيد بن علي بن تعاريت الجربي، وسالم البرشوشي، وعلي حاجي، ومحمد الترهوني.
وكان الشيخ عبد الله العضد الأيمن لابنه سليمان عند تأسيسه للمدرسة البارونية.
امتاز بأسلوبه الرصين في الإصلاح الاجتماعي، وقد أَوكلت إليه الدولة العثمانية مهمَّة الإشراف الفعلي على سكَّان الجبل الغربي، خلال عهد الوالي مصطفى نظيف.
وله تآليف عدَّة، منها: