معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ٤١٢وفي عهد عبد الوهَّاب انقسم الإباضيَّة إلى فرقها المغربيَّة المشهورة مثل فرقة النُّكَّار التي أنكرت إمامة عبد الوهَّاب، والخلَفيَّة التي حاولت الانشقاق عن جسم الإمامة، والوهبيَّة التي بقيت مخلصة للإمام والإمامة، حتَّى قيل: إنَّ النسبة في اسم «الوهبيَّة» هي للإمام عبد الوهَّاب، رغم أَنَّهَا نسبة عَلَى غير قياس.
وفي عهد عبد الوهَّاب ظهرت المعتزلة فناظرها، وحاول دحض أفكارها، واستمدَّ العون من نفوسة، لمناظرة هذه الفرقة العقليَّة…
وقام بعدَّة حروب دفاعية ضدَّ من ناصب الرستميِّين العداء، بعد استنفاذ الوسائل السلمية، فلم ينهزم له جيش، ولم تسقط له راية.
كان الإمام عبد الوهَّاب رجل علم وحُكم وقيادة، ساس الرعيَّة فدانت له، وناظر المنشقِّين فكان الحاكم الحكيم، وقاد الجيوش فكان البطل، وأدار دواليب الدولة فدرَّت له مجدًا وتألُّقًا…
دبَّر له أعداؤه مكيدة اغتيال باءت بالفشل.
وتوفِّي سنة 208هـ/823م، تاركًا الدولة قويَّة مهيبة السلطان، وخلفه ابنه أفلح في الإمامة بلا ولاية للعهد سابقة ولكن بترشيح من أصحاب الحلِّ والعقد.
المصادر: