معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠عيِّن مراقبا في معهد الحياة لمدَّة سنة، ثمَّ التحق بجامعة الجزائر سنة 1980م، ونال شهادة الليسانس من معهد الفلسفة عام 1983م.
وتحصَّل على شهادة الماجستير بدرجة مشرِّف جدًّا سنة 1987م، ببحث عنوانه: «الفكر السياسي عند الإباضيَّة من خلال آراء الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيش». طبعته جمعية التراث بعد وفاته.
يُذكر أنَّه حقَّق مخطوط عقيدة أبي سهل، وكان يستعدُّ لطبعه، إلاَّ أنَّ المنية اختطفته قبل إنهائه.
وأثناء دراسته بالعاصمة اشتغل مديرا ومعلِّما لمدرسة الهداية، ثمَّ أستاذا مساعدا ورئيس قسم الفلسفة بمعهد الفلسفة.
ومن نشاطاته الثقافية عمله الجادُّ في إطار الكشَّافة الإسلامية، فقد كان عضوا قياديا ضمن أفواج الحياة، ونال شهادة الكفاءة في تنشيط المخيَّمات.
تميَّز بالأخلاق العالية، وطيب العشرة، وقوَّة الإرادة في الجدِّ والتحصيل.
ترك مكتبة ثرية، تزيد على ألف كتاب في مختلف الفنون.
في فترة أداء واجب الخدمة الوطنية، توفي إثر حادث مرور أليم، ذهب ضحيته هو ووالدته وزوجته وابنته الصغيرة.
*المصادر:
*مصطفى جهلان: ومضات من حياة عدون ناصر جهلان، 1ص *جهلان عدون: الفكر السياسي.
624
عروة بن حدير التميمي
(ت: 58هـ / 678م)
من أعلام القرن الأوَّل الهجري، أمُّه أديَّة، وإليها ينسب في كثير من الأحيان، فيقال: «عروة بن أديَّة» وأخوه: أبو بلال مرداس.
بلغ في العلم والورع والديانة الأمد، كان يقول الحقَّ ولا يبالي، وهو أوَّل من قال: «لا حكم إلاَّ لله» رافضًا للتحكيم في معركة صفين.
حضر النهروان ونجا، فعاش إلى زمان الطاغية زيَّاد بن أبيه الذي سأله يومًا عن نفسه فأغلظ له القول، فأبقى عليه، إلى أن كانت أيَّام ابنه عبيد الله بن زيَّاد فقتله وصلبه، وقتل بنته كذلك.
وتروي المصادر أنَّ ابن زياد طلب عروة حتى قبض عليه، ومثَّل به، فقطعت يداه ورجلاه، وقال له: كيف ترى؟ قال: «أفسدت عليَّ دنيايَ، وأفسدتُ عليك آخرتَك».