معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

كانت له مساع لمناصرة الثورة التحريريَّة، فاجتمع في سنة 1959م بوزير الدفاع الفرنسي «أولفي قيشار» والشيخ بيوض، ورئيس دائرة غرداية العسكري «كلان كلاش» للتفاوض بخصوص وحدة التراب الجزائري، وتأييد الشيخ بيُّوض في موقفه الذي يمثِّل رأي الميزابيِّين الرافض لفصل الصحراء عن الجزائر، كما سعى مع الشيخ بيُّوض أيضًا لإبعاد حركة ابن لونيس الانفصاليَّة عن ميزاب، إذ كانت تسعى لاتِّخاذ غرداية مركزًا لنشاطها في الصحراء وإجهاض الثورة، ولكنَّ هذه الحركة باءت بالفشل لوقوف الوطنيِّين في طريقها.

كان متجر الناصريِّ بغرداية مركز الاجتماعات لخليَّة الثورة.

تَوَلىَّ منصب نائب لرئيس جمعية الإصلاح الشيخ صالح بابكر زميله في الكفاح، واعتقل معه سنة 1957م، وسجنته السلطات الاستعمارية في سجن تعظميت ستَّة أشهر، وبعد خروجهما واصلا الجهاد ومناصرة الثورة حتَّى الاستقلال، وبعد وفاة الشيخ صالح بابكر خلفه ناصري في رئاسة الجمعية إلى أن وافاه أجله.

*المصادر:

*بيُّوض إبراهيم: أعمالي في الثورة، 33 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 213، 215. *أحمد أوبكة: ملاحظات على النسخة التجريبية للمعجم (مخ).

636

علي بن يحيى بن يدَّر الخيري الجربي

(ق: 9هـ / 15م)

شيخ من مشايخ جربة، ولعلَّه أبرزهم في عهده، إذ كان العالم والمفتي المعتمد عليه في الجزيرة.

قصده وفد بني ميزاب طالبين منه المعونة لإحياء العلم والمذهب في ربوع الوادي، فلم يجد إلاَّ ابنه سعيدًا (الشهير بعمِّي سعيد) أهلاً لهذه المهمَّة الدينيَّة والاجتماعيَّة، فضحَّى به وتنازل لهم عنه لأخذه معهم، ليتولَّى المهمَّة الشاقَّة التي تنتظره.

ومن المشهور أنَّه لم يعمد إلى ترشيح ابنه سعيد إلاَّ بعد أن امتحن أولاده كلَّهم، فوجده أذكاهم وأحلمهم مع أنَّه أصغرهم، وصدقت فيه فراسة أبيه.

*المصادر:

*جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس (2) مكتبة عمِّي سعيد، ص38 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 78.

637

٤٢٧ / ٧٤٥