معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) جمعية التراث

معجم أعلام الإباضية للشاملة غير منسق

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

وجعله الجاحظ رئيس القعدة من الصفريَّة وصاحب فتواهم ومفزعهم عند اختلافهم؛ وتذكر هذه المصادر أيضًا أنَّه كان من أهل السنَّة، فتزوَّج بامرأة من الشراة ليردَّها إلى الحقِّ، فذهبت به، وصار من زعماء الشراة.

ولكنَّ المصادر الإباضيَّة لا تورد هذه النسبة، وتجعله من أصحابها وقادتها المتقدِّمين، وتنكر المصادر الإباضيَّة على الخوارج الاستعراض والتكفير والاستحلال.

لمَّا اشتهر عمران بانتسابه لمذهب الشراة طلبه الحجَّاج بن يوسف فسجنه ثمَّ أطلق سراحه، فهرب إلى الشام حيث طلبه عبد الملك بن مروان، ففرَّ إلى عُمان، ولجأ إلى قوم من الأزد مختفيًا ومتنقِّلاً بين أحيائهم ومات هناك، وقيل: إنَّه مات في روذ سيسان قرب الكوفة سنة 84هـ/703م.

تجمع المصادر أنَّه بَرع في الشعر، وله في علوم الشريعة ضلع.

روى الحديث عن الصحابة وروى عنه أصحاب الحديث. فكان محدِّثًا فقيهًا، كما كان شاعرًا فصيحًا. سخَّر شعره لنصرة مذهبه في الشراء وفداء العقيدة.

قال عنه الدرجيني: «هو النهاية في الورع والصلاح واطِّراح الدنيا، لِما خصَّه الله من فنون العلم والنزاهة والحلم، وشهامة الجنان، وفصاحة اللسان».

وحفظت له كتب السير والأدب مقطوعات شعريَّة رائعة. ووصفته بأنَّه أشعر الخوارج قاطبة؛ وقال فيه الآمدي: «إنَّه أشعر الناس في الزهد» وقلَّ أن يجتمع في الشعر جلال الصدق وجمال البيان.

المصادر:

٤٥٧ / ٧٤٥