فضل عمارة المساجد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦وجاء أيضاً في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((من سمع النداء إلى الصلاة فلم يجب فلا صلاة له إلا عن عذر. فقيل: وما العذر يا رسول الله. قال: خوف أو مرض))(1) .
وجاء في كثير من الأحاديث ما يدل على أن المحافظة على الجماعات في المساجد من فروض الإعيان التي لا تسقط عن أحد بقيام غيره بها، اللهم إلا إن كان ذلك من عذر، فقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((والذي نفسه بيده؛ لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار))(2) وما كان هذا الهم منه - صلى الله عليه وسلم - بتحريق بيوت المتخلفين بالنار إلا من أجل أنهم تركوا فرضاً عينياً واجباً على جميعهم، فلو أنها من فروض الكفايات لكانت الكفاية حاصلة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين الذين يقيمون هذه الشعيرة، ولكنها فرض واجب على الجميع.
(1) المستدرك (894)، وزيادة "فقيل: وما العذر ..الخ" القرطبي، ج1، ص349، المكتبة الألفية.
(2) الإمام الربيع (182).