فضل عمارة المساجد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧وجاء أيضاً في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((ما من ثلاثة نفر في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان))(1) وهكذا يؤكد النبي - صلى الله عليه وسلم - وجوب إقامة الجماعة والمسارعة إلى تلبية داعي الله سبحانه وتعالى، على أن في كتاب الله ما يشير إلى ذلك، فقد جاء في كتاب الله تعالى عز وجل: ﴿ وَارْكَعُواْ مَعَ الرّاكِعِينَ ﴾(2) وقد فسر جماعة من المفسرين ذلك؛ بأن يقيموا الصلوات في الجماعات، ليكون ركوعهم منتظماً مع ركوع الراكعين من عباد الله الصالحين، الذين يدأبون على إقامة الصلوات في الجماعات، وكذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ، خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلّةٌ وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ﴾(3) وقد فسر ذلك بأنهم كانوا يدعون إلى السجود أي إلى الصلاة في المساجد؛ بقول المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح. ثم لا يجيبون، فاستحقوا بسبب ذلك هذا الوعيد الشديد، إلى غير ذلك من الإشارات القرآنية التي تدل على أهمية هذه الشعيرة المقدسة، وجاء ذلك أيضا صريحاً في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .