الرياضة من الممارسة إلى الاعتقاد جابر بن محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرياضة بين المماسة والاعتقاد لجابر ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٢

لذا نجد أن جيفري لانغ اندفع إلى الإسلام لأنه وجد فيه ما كان يبحث عنه، وتأثر كثيرا بحوار الملائكة مع الله، فكتب: "حتى الملائكة تسأل".

ما أحوجنا إلى إعادة العلاقة بين الإنسان والسؤال فهي صلة انقطعت بسبب "النسيج الحضاري" لأغلب المسلمين الذي تمزق عالمهم للأحداث التي عايشها على مَر العصور ومُرها، مع تنوع "الوعاء الحضاري"(1) الذي ينتمون إليه وتباينه ما بين متخلف إلى أقل تخلف.

من هنا، وإحماء لعضلات المخ، نطرح مجموعة من الأسئلة بين يدي الموضوع، قد لا تجد –أخي- أجوبتها كلية بين ثنايا هذه الأسطر الموجزة، ولكن إشراكا لك وترفعا من أن نبقى في عملية (ملقن- متلقي)، أدعوك أن تشاركني الجواب في هذه الأسئلة التي ليست كلها الموضوع:

• كيف ينظر الإسلام إلى الرياضة؟

• هل الرماية والسباحة وركوب الخيل رياضة؟ وهل ذكرت على سبيل المثال أم على سبيل الحصر؟

• هل كرة القدم من اللهو واللعب المذكور في القرآن؟

• لماذا سميت بالديانة الجديدة؟ وهل هي كذلك؟

• ما محل هذه الرياضة في سلم الحضارة؟

• متى تصبح كرة القدم انحرافا؟ وهل انحرفت عن مسارها؟

• كيف يمكن أن يميز الانسان نفسه ما بين الممارس وما بين المدمن إلى حد الاعتقاد؟

• هل كرة القدم خطر على حياة أبنائنا؟

• كيف نحمي انحراف أبنائنا في علاقتهم مع كرة القدم؟

هذه الأسئلة توطئة للموضوع عسانا "بنية العمل" نحقق بعضا من الأجوبة في الواقع نسهم بها في تغيير حالنا إلى أفضل حال.

2. كرة القدم من الترفيه إلى الصناعة ..

تحولت كرة القدم من وسيلة للترفيه إلى صناعة محترفة قائمة بذاتها حيث تحظى هذه الصناعة الترفيهية بزخم هائل من التغطية الإعلامية، لماذا؟

(1) - الوعاء الحضاري: مصطلح من إبداع الدكتور محمد باباعمي، حيث يعرفه بأنه " هو كلُّ ما يؤثِّر في مسير الإنسان ومصيره –الدنيوي– أكيدا، والأخروي غالبا؛ فهو: جغرافيتُه، وتاريخُه، ومحيطُه، وبيئتُه، وخصائصُه الموروثة، وأحداثُ عصره، والمؤثرات في فكره، والمحرّكات لمشاعره … وهو –بلغة فن الرسم– الخلفيةُ التي يضع عليها الرسام لوحته، حجمُها، ونوعُها، وشكلها … وهو الحال النفسية التي يكون عليها ذلك الرسام، والطبيعة التي تحيط به، والأفكار التي تعتلج في خاطره … كلُّ ذلك ليس هو الرسم نفسه، ولكنه محدِّد ومؤثِّر فيما سيصدر من أشكال وألوان ورسوم".

٢ / ١٠