الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

هؤلاء هم على الفطرة جاءوا ويحملون في نفوسهم هم الإسلام رغبتهم في أن يروا الإسلام ماثلا، أن يروا الإسلام حاكما، أن يروا الإسلام غالبا لا مغلوبا، ولكنهم عندما يفتحون أبصارهم يجدون الهوة السحيقة التي تفصل بين مبادئ الإسلام ومبادئ الواقع، فيجب قبل كل شيء أن تردم هذه الهوة حتى يكون الواقع يمثل الإسلام. هم يتمنون أن يروا الحكم إسلاميا بحيث يرون الشريعة الإسلامية تُطبق في كل جزئية من جزئيات الحياة، ولكن يرون أن الشريعة الإسلامية تُركن دائما، وعندما تُستخدم تستخدم في قضايا جزئية أما في حياة الناس العامة فالشريعة مركونة جانبا، فلا ريب أن هذا يسبب ردة فعل في نفوسهم. ثم بجانب ذلك هم يتطلعون إلى تعليم إسلامي، ولكن عندما يرجعون التعليمية يرون فيها الكثير الكثير مما لا يتفق مع قيم الإسلام وتعاليم الإسلام، ويتمنون أن يجدوا الإعلام إسلاميان لكنهم عندما يفتحون أبصارهم أو أسماعهم على برامج الإعلام يجدون البرامج ليست هي من الإسلام في شيء وإنما هي من المستوردات، ولعل البرامج التي تبث في البلاد الإسلامية في بعض الأحايين تكون أشد ضررا وأعظم خطرا من البرامج الوافدة التي تصلنا عبر الأقمار الصناعية أو عبر القنوات من البلاد غير الإسلامية. كذلك يريدون الاقتصاد أن يكون إسلاميا وإذا بهم يرون أن الاقتصاد منهجه ليس منهجا إسلاميا وبعيد كل البعد عن المناهج الإسلامية، لا يزال الناس يتعاملون بالربا الذي حرمه الله تبارك وتعالى وآذن مرتكبيه بحرب من الله ورسوله.

١٤ / ٢٧