الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع
محاضرة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام لسلطنة عمان حفظه الله
ألقاها سماحته بكلية الشريعة والقانون بالوطية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأشكره، وأتوب إليه من جميع الذنوب وأستغفره، وأؤمن به ولا أكفره وأعادي من يكفره. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، العز كل العز في طاعته والذل كل الذل في معصيته، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فبتحية الإسلام والسلام، تحية الإيمان والأمان أحييكم مشائخ العلم وطلبته وطالباته، فالسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته. إنها لفرصة سعيدة أن نلتقي في هذا الصرح العلمي وفي هذا المكان الطيب، في هذا المكان الذي تتفجر فيه ينابيع العلم والحكمة ليرتوي منها رواد المعرفة الذين جاءوا من أجل صقل نفوسهم من صدأ الجهل ومن أجل فتح بصائرهم على أنوار المعرفة ومن أجل وصل أرواحهم ببارئها سبحانه وتعالى، فالحمد لله على نعمة اللقاء.
وقبل الدخول في أي حديث أعتذر إليكم مما سمعتموه من الثناء الذي أُلبسته ولست له تأهلا في قبيل ولا دبير، وإنما هذه هي عين الرضى، فالشاعر يقول:
ولست برائ عين ذي الود كله ********* ولا بعضه يوما إذا كنت راضيا
فعين الرضى عن كل عيب كليلة ******** ولكن عين السخط تبدي المساويا
ولا أملك ما أقول أمام ما سمعته إلا ما روي عن الصديق رضي الله تعالى عنه أنه قال: ( اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون ).