العفة حصن الحضارة في الإسلام الحاج أحمد بن حمو كروم

العفة حصن الحضارة في الإسلام للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٤٤

1 - وعليه فلا يجوز لمسلم أن يترك العفة فيقتل غيره لكي يرد القتل عن نفسه لأنها تقية بالفعل لا بالقول.

2 - ولا يحل لمسلم أن يسرق مال غيره أو يتلفه أو يحرقه من أجل أن يرد عن نفسه القتل بل يجب عليه أن يكف يده عن ذلك ولو قتله الجبار الظالم فإنه يموت شهيدا ..

3 - ولا ينبغي للمسلم الملتزم الذي يحترم دينه وعقله أن يقترف الزنى مع أنثى أو يعرض نفسه للانحرافات الجنسية الآثمة ليدفع عن نفسه الموت أو الحبس يترك نفسه عرضة لانتهاك عرضه أو أعراض الآخرين بل يدافع عن نفسه فإذا مات في ذلك مات شهيدا ..

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من مات دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد» [أبو داوود]

4 - ولا شك أن المحافظة على مال الآخرين وأعراضهم وأولادهم ودمائهم واجب مقدس، لأن المسلمين كلهم جسم واحد على من سواهم .. فمالي هو مالك يجب عليك أن تدافع عنه .. وعرضي هو عرضك يجب عليك أن تدافع عنه، وولدي هو ولدك ونفسي هي نفسك يجب عليك أن تدافع عنهما وتحفظهما عند غيابي عنك والعكس صحيح.

٣٧ / ٩٩