الغزو الفكري أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الغزو الفكري

الجزء ١ · صفحة ١٠

كذلك نبينا صلى الله عليه وسلّم على عظم قدره وعلو شأنه وُصف في الكثير من هذه الروايات التي جاءت ، ومما يؤسف له أنها جاءت في الصحاح ، وصف بأوصاف لا تدل إلا على الهمجية وعلى الشهوانية ، فمما يؤسف له أن نجد في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يشارك قومه في بناء البيت الحرام ويحمل الحجارة على كتفه لم يجد ما يتقي به فأشار عليه عمه العباس رضي الله عنه أن يخلع إزاره ويتقي به ، فخلع إزاره وكان بادي العورة أمام الناس وأمام بيت الله الحرام ثم انتبه بعد ذلك وخر مغشياً عليه ، من يصدق هذه الرواية ولو جاءت بأصح الأسانيد كما يزعمون ؟ من يصدق أن النبي صلى الله عليه وسلّم الذي يصفه الله بأنه على خلق عظيم ( وإنك لعلى خلق عظيم ) يصل به الأمر بأن يرضى أن يبدي عورته ذلك الشيء الذي لا يرضاه حتى أولئك الذين يعيشون في الأدغال أبعد ما يكونون عن الحضارة وعن القيم الإنسانية فضلاً عن القيم الدينية ، من الذي يصدق هذا ؟؟

وكذلك ما نسب إليه صلوات الله وسلامه عليه كما جاء في صحيح مسلم أنه نما إلى علمه بأن ابن عم جاريته مارية يواقعها ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلّم علي بن أبي طالب أن يذهب إليه ويقتله على الفور ، هذا أمر لو نسب إلى جبار من جبابرة الأرض لكان ملوماً ، وقالوا بأن علياً ذهب والسيف في يده ووجد الرجل يستحم في ركوة ماء فأمسك بيده وأخرجه من الركوة من أجل أن يقتله ، وإذا به يسقط إزاره ويتبين أنه مجبوب ليس فيه ذكر ، فرجع علي إلى النبي صلى الله عليه وسلّم وأخبره الخبر فأمره النبي صلى الله عليه وسلّم بالكف عنه ، من الذي يصدق هذه الرواية ؟

١٠ / ٢١