الغزو الفكري
الجزء ١ · صفحة ١١هل النبي صلى الله عليه وسلّم جبار يأخذ الناس بالظنة بمجرد أن ينسب إلى أحد أنه يفعل هذا الأمر يأمر أحداً بقتله ، مع أن مجيء هذه الجارية إليه كان بعد وقوع قصة الإفك عند أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها ، وقصة الإفك فيها درس لأي أحد فلو كان النبي صلى الله عليه وسلّم رجلاً عادياً ولم يكن رسولاً مرسلاً من قبل الله سبحانه وتعالى لكفته قصة الإفك درساً حتى لا يتجرأ مثل هذا التجرؤ .
ثم من ناحية أخرى هل يكون النبي صلى الله عليه وسلّم أغير على جاريته منه على زوجه أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها ؟ فلماذا عندما نُمّي إلى ما نُمّي وتحدث الناس بما تحدث به من أن رجلاً صارت علاقة بينه وبين أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وبرأها الله من ذلك لماذا لم يأمر بقتل ذلك الرجل في ذلك الحال ؟ هذا مما يدل على أن هذه الرواية ليست صحيحة ولا يمكن أن تقبل ، ومع الأسف جاءت في صحيح مسلم معزوة إلى أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه ، إلى غير ذلك من الروايات .