الغزو الفكري
الجزء ١ · صفحة ١٧ولكن يقول المنصرون بأنفسهم بأنهم لا يريدون من المسلم إلا أن يكون شهوانياً فـ ( زويمر ) يقول : إن مهمة التبشير التي ندبتكم من أجلها الدول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست في تنصير المسلمين فإن في ذلك هداية لهم وتكريما ، وإنما هي في إخراج المسلم من الإسلام وجعله مخلوقاً لا صلة له بالله ، وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها ، وبهذا تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري . ثم يقول لإخوانه القسيسين : إنكم نجحتم في إخراج جيل من المسلمين لا هم له إلا في الشهوات .
هذه هي الأهداف التي يسعون إليها ، وبطيعة الحال نجد الآن المؤسسات الإعلامية التي تقف ورائها الصهيونية العالمية والصليبية العالمية والإلحاد العالمي وجميع مؤسسات الكفر في هذا العالم إنما تصب في هذا المصب فهي تنحرف بفكر المسلم ، أولاً تشكك المسلم في إسلامه وتحاول إبعاده عن الله تبارك وتعالى ، وسلخه من جميع مقومات عقيدته وفكره ليصبح أشبه بالبهيمة العجماء لا هم لهم إلا في شهواته ، وجود المغريات الكثيرة حتى أن بعض الكاتبين من الغربيين أنفسهم شبّه ( السينما ) بحملة المغول التتار على الأمة الإسلامية وسماها ( مغول السينما) ، ومعنى ذلك أن السينما من خلالها ما يدس لأجل القضاء على هذه الأمة ، ولأجل إبعادها عن مقوماتها وأسباب عزتها وكرامتها لا يقل ذلك عما أثره المغول في هذه الأمة .